الجمعة, أكتوبر 30, 2026
الرئيسيةاقتصاد سياسيحوارات ومناقشات حول مقترح إنشاء البنك السوداني لإعادة الإعمار والتنمية (3/2)...عبد اللطيف...
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شيوعاً

آخر التعليقات

حوارات ومناقشات حول مقترح إنشاء البنك السوداني لإعادة الإعمار والتنمية (3/2)…عبد اللطيف علي إبراهيم

 

حوارات ومناقشات حول مقترح إنشاء البنك السوداني لإعادة الإعمار والتنمية (3/2) (*)

عبداللطيف علي إبراهيم
Latifibrahim.sd@gmail.com

في المقال السابق ، استعرضت تجارب ألمانيا واليابان وإيطاليا في إعادة إعمار اقتصاداتها بعد الحرب العالمية الثانية. وأشرت إلى أن هذه الدول كانت تتمتع بمقومات اقتصادية وعلمية ومعرفية وصناعية متقدمة ، فضلاً عن امتلاك شعوبها قدرات كبيرة في مجالات الابتكار والإنتاج . كما أن ظروف حروبها اختلفت عن ظروف الحروب الأهلية التي شهدتها بعض الدول ، وهو ما يستوجب مراعاة هذه الفوارق عند المقارنة بين تجاربها وتجربة السودان أو محاولة الاستفادة منها .

بعد استكمال الكتابة وجدت أن الجزء الثاني من المقال طويل فرأيت تقسيمه الي جزئين (3/2) و (3/3) بحيث يقدم هذا الجزء تجارب بعض الدول الأفريقية الخارجة من حروب داخلية مدمرة في عمليات اعادة الاعمار ، أما الجزء الأخير فيلخص الحوارات و المناقشات التي تمت بعد نشر مقترح البنك و الخطوات المطلوبة للتمهيد لقيام البنك . .

تجارب أفريقية في إعادة الإعمار بعد الحروب :

شهدت بعض الدول الأفريقية  حروباً داخلية مدمرة خلال التسعينات من القرن الماضي لكنها استطاعت، بدرجات متفاوتة ، وقف الصراع واستعادة النشاط الاقتصادي والشروع في إعادة الإعمار والتنمية ، ومن بين هذه الدول رواندا ، وموزمبيق ، أوغندا ، سيراليون ، ليبيريا وأنغولا.

سأركز هنا على تجارب ثلاث دول هي رواندا ، ليبيريا وأنغولا ، نظراً لاختلاف ظروفها ومسارات تعافيها ، فقد حققت رواندا تحولاً مؤسسياً ونمواً اقتصادياً مستمراً، و ركزت ليبيريا على استعادة مؤسسات الدولة وإعادة بناء نظامها المالي والاستفادة من تخفيف أعباء الديون ، بينما اعتمدت أنغولا بدرجة كبيرة على عائدات النفط في تمويل إعادة الإعمار، قبل أن تظهر نقاط ضعف نموذجها الاقتصادي نتيجة الاعتماد المفرط على مورد واحد و هو النفط .

أولاً: رواندا

اندلعت الحرب الرواندية في أكتوبر 1990، ثم شهدت البلاد في عام 1994 الإبادة الجماعية التي أعقبت إسقاط طائرة الرئيس جوفينال هابياريمانا . واستمرت المأساة نحو مائة يوم ، سقط خلالها مئات الآلاف من الضحايا  في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث . مثلت تلك الأحداث انهياراً شاملاً للدولة الرواندية، إذ فقدت البلاد أعداداً ضخمة من السكان ، وتضررت مؤسساتها وقدراتها الإنتاجية وخدماتها الأساسية . انتهت الحرب في يوليو 1994، عندما تمكنت الجبهة الوطنية الرواندية بقيادة بول كاغامي من السيطرة على العاصمة كيغالي وإسقاط الحكومة القائمة ومع ذلك ، استطاعت رواندا استعادة مستوى ناتجها المحلي الإجمالي السابق للإبادة بحلول عام 1998، وفقاً لما ورد في تقارير البنك الدولي . وخلال الفترة 1996–2002، سجل الاقتصاد نمواً مرتفعاً، قبل أن ينتقل إلى مرحلة نمو أكثر استقراراً . اعتمدت رواندا في مسار التعافي وإعادة الإعمار على مجموعة من التدابير الأساسية ، أبرزها:

  1. استعادة الأمن وسلطة الدولة: كان استعادة السيطرة على مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي من المتطلبات الأساسية للتعافي .
  2. وضع برنامج وطني واضح: حددت الحكومة أولويات لإعادة بناء المؤسسات والخدمات الأساسية، ثم الانتقال تدريجياً إلى تنفيذ برامج التنمية طويلة الأجل .
  3. إصلاح الإدارة والمالية العامة: شملت الإصلاحات تحسين إدارة الموازنة العامة والمشتريات الحكومية والمحاسبة والرقابة ، مع العمل على تنسيق المساعدات الخارجية وربطها بأولويات البرنامج الوطني ، بدلاً من توزيعها على مشروعات متفرقة تفتقر إلى إطار متكامل .
  4. توجيه الاستثمارات العامة إلى القطاعات الأساسية: شملت الأولويات التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والاتصالات ، باعتبارها قطاعات ضرورية لاستعادة النشاط الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة .
  5. إحياء الزراعة وتشجيع القطاع الخاص: عملت رواندا على رفع الإنتاجية الزراعية ، وتنشيط السياحة والخدمات ، وتطوير الصادرات ، وتحسين بيئة الاستثمار .

وعلى الرغم من اعتماد رواندا على جهات دولية متعددة ، من بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبنك التنمية الأفريقي، فقد برزت أيضاً أهمية المؤسسات الوطنية القادرة على تمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية. ويأتي بنك التنمية الرواندي (BRD) ضمن هذه المؤسسات ، إذ أدي دوراً محوريا في توفير التمويل للتنمية والمشروعات المحلية . أما في المرحلة الحرجة التي أعقبت الحرب مباشرة فقد اعتمد جانب كبير من التمويل على الموارد الحكومية والمنح والتمويل الميسر الذي وفره الشركاء الدوليون.

وتوضح التجربة الرواندية أن إعادة الإعمار لا تقتصر على إعادة بناء ما دمرته الحرب ، بل تتطلب بناء مؤسسات قادرة على إدارة الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية ، وتحقيق التكامل بين التمويل المحلي والدعم الخارجي والاستثمار الخاص ، ومع ذلك ، لا يعني النجاح الذي حققته  رواندا خلو تجربتها من التحديات، فقد سجل اقتصادها نمواً حقيقياً مرتفعاً في عام 2025، وفقاً لبيانات البنك الدولي ، لكن تحديات خلق فرص العمل ورفع الإنتاجية وضمان استفادة الفئات الأقل دخلاً من ثمار النمو ما زالت قائمة ، وهذا يؤكد أن ارتفاع معدلات النمو، على أهميته ، لا يكفي وحده للحكم على نجاح التنمية ما لم ينعكس على حياة المواطنين .

ثانياً: ليبيريا

انتهت الحرب الأهلية في ليبيريا عام 2003، لكن البلاد واجهت تحديات هائلة في إعادة بناء الطرق والجسور والمرافق العامة ومؤسسات الدولة . وكان ضعف الإدارة المالية والحوكمة من أبرز العقبات التي واجهت عملية التعافي ، إلى جانب الدمار الذي أصاب النظام المصرفي والاقتصاد بوجه عام ، ومن العناصر المهمة في التجربة الليبيرية تخفيف عبء الديون الخارجية. ففي عام 2010، استفادت ليبيريا من إعفاءات كبيرة من ديونها الخارجية ، بلغت نحو خمسة مليارات دولار، وفقاً لتقارير البنك الدولي ، وذلك في إطار المبادرات الدولية لتخفيف ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون المعروفة بالهيبك ، وشملت مسارات التعافي وإعادة الإعمار عدداً من التدابير، أبرزها:

  • إعادة بناء المؤسسات المالية والرقابية، وتحسين إدارة المالية العامة ، وتعزيز مؤسسات الحكم المحلي والخدمات الأساسية .
  • إنشاء برنامج الحوكمة والإدارة الاقتصادية (GEMAP) ، بهدف تحسين الإدارة المالية والحد من الاختلالات التي أضعفت قدرة الدولة على إدارة مواردها .
  • إعادة تأهيل الطرق والمرافق والخدمات الضرورية لاستئناف النشاط الاقتصادي .
  • الاستفادة من المساعدات والمنح والتمويل الميسر المقدم من الشركاء الدوليين .
  • تحسين البيئة المؤسسية اللازمة لاستعادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحريك عجلة الإنتاج .

واعتمدت ليبيريا بدرجة كبيرة على المؤسسات الدولية في تمويل إعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي . فقد أسهم البنك الدولي والمؤسسة الدولية للتنمية (IDA) في تمويل مشروعات البنية التحتية ودعم الإصلاحات الاقتصادية وإعادة بناء الوظائف الأساسية للدولة ، كما أُنشئت آليات لتنسيق تمويل المانحين ، من بينها صندوق إعادة إعمار ليبيريا (LRTF) ، الذي ساعد في تجميع مساهمات عدد من الشركاء الدوليين وتوجيهها إلى أولويات إعادة الإعمار بمشاركة مانحين من بينهم ألمانيا وأيرلندا والسويد والنرويج و بريطانيا .

أسهم صندوق النقد الدولي في دعم إصلاح السياسات الاقتصادية وإدارة الموازنة ، كما شارك في الجهود المرتبطة بتخفيف عبء الديون وتسوية المتأخرات المالية ، بما ساعد ليبيريا على استعادة علاقاتها المالية الدولية . كذلك أسهم بنك التنمية الأفريقي في تمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات ضمن منظومة الدعم الدولي .

أما البنك المركزي الليبيري ، فقد اضطلع بدور مهم في إعادة بناء المؤسسات النقدية والمصرفية واستعادة وظائفها الأساسية ، بالتعاون مع الشركاء الدوليين ، في ظل الأضرار التي لحقت بالنظام المالي خلال الحرب و الانهيار المدمر الذي حدث للقطاع المصرفي ، اذ دمرت نحو 80% من المصارف .

وتكشف التجربة الليبيرية عن درس مهم بالنسبة إلى السودان : عندما تكون الدولة مثقلة بديون يتعذر تحملها، فإن تخفيف الديون أو إعادة هيكلتها قد يحرر موارد مالية كان من الممكن أن تُستهلك في خدمة الدين ، ويوفر حيزاً مالياً إضافياً لتمويل إعادة الإعمار. غير أن هذه الخطوة لا تحقق أهدافها تلقائياً ، بل ينبغي أن تقترن باصلاح سياسي و انضباط مالي ومؤسسات فعالة ونظم رقابة تضمن توجيه الموارد إلى الأولويات التنموية . كما تبرز أهمية وجود إطار مؤسسي ينسق بين مساهمات المانحين والموارد الوطنية ، ويمنع تشتت التمويل بين مشروعات متفرقة لا تخضع لرؤية تنموية موحدة .

ثالثاً: أنغولا

انتهت الحرب الأهلية الأنغولية عام 2002، لتبدأ مرحلة واسعة من إعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب أو تدهورت خلال سنوات الصراع ، و قد اختلفت التجربة الأنغولية عن تجربتي رواندا وليبيريا في امتلاك البلاد مورداً تمويلياً كبيراً هو النفط ، الذي وفر عائدات مهمة لتمويل مشروعات الطرق والطاقة والموانئ والمياه والإسكان وغيرها من مشروعات البنية التحتية.

وخلال الفترة 2004–2014، حقق الاقتصاد الأنغولي معدلات نمو مرتفعة، مدفوعة بارتفاع إنتاج النفط وأسعاره والاستثمارات الموجهة إلى إعادة الإعمار . غير أن تراجع أسعار النفط لاحقاً كشف هشاشة الاعتماد المفرط على مورد واحد ، وأظهر أهمية تنويع مصادر الدخل والصادرات وتعزيز القطاعات الإنتاجية الأخرى.

ويبرز بنك التنمية الأنغولي (Banco de Desenvolvimento de Angola – BDA) ضمن المؤسسات المالية التي أنشئت لدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية . وقد ارتبط دوره بتمويل المشروعات الإنتاجية والمساهمة في تنفيذ أولويات التنمية ، في إطار توجه الدولة إلى الانتقال من إعادة بناء البنية التحتية إلى تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة .

كما استعانت أنغولا بخبرات أجنبية ومؤسسات دولية في تطوير الإدارة المالية والسياسات الاقتصادية وبناء القدرات الوطنية . وشمل ذلك الاستفادة من برامج المساعدة الفنية والتدريب التي قدمتها مؤسسات دولية ، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، إلى جانب برامج إقليمية متخصصة في بناء القدرات وإصلاح الإدارة و المالية العامة.

وشملت الجهود كذلك تحسين إدارة الديون والخزانة العامة وتطوير العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية . وتوضح هذه التجربة أهمية الاستفادة من الخبرات الخارجية ، لا باعتبارها بديلاً عن الكوادر الوطنية ، وإنما وسيلة لنقل المعرفة وتطوير نظم الإدارة والرقابة ، وبناء قدرات محلية قادرة على مواصلة العمل بكفاءة بعد انتهاء برامج الدعم الفني ، لكن الدرس الأهم من أنغولا هو أن توافر الموارد الطبيعية لا يضمن وحده تحقيق تنمية مستدامة . فنجاح إعادة الإعمار يتوقف على كفاءة تخصيص الإيرادات ، وجودة المشروعات، ومدى مساهمتها في رفع الإنتاجية وتنويع الاقتصاد وتوسيع فرص العمل .

الدروس المستفادة من التجارب الأفريقية :

توضح التجارب الأفريقية السابقة أن السلام يفتح الباب أمام التعافي الاقتصادي ، لكنه لا يضمن تحققه تلقائياً. فإعادة الإعمار تحتاج إلى مؤسسات منضبطة ، وخطة وطنية واضحة ، وإدارة رشيدة للموارد ، وقدرة على تنسيق التمويل المحلي والخارجي . وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة للمساعدات الخارجية ، فإنها لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن الموارد الوطنية ، كما لا ينبغي أن تحل محل بناء مؤسسات تمويلية قادرة على الاستمرار  و الاستدامة . كذلك فإن ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي لا يضمن وحده تحسناً واسعاً في مستويات المعيشة ما لم يقترن بزيادة الإنتاجية وخلق الوظائف وتوسيع قاعدتي الإنتاج و الاستفادة ونمو الصادرات .

وتبرز هذه التجارب أيضاً أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية والتدريب ونقل التكنولوجيا ، إلى جانب تطوير الإدارة العامة والحوكمة والرقابة على المشروعات.

بالنسبة إلى السودان ، أعتقد أنه يمتلك موارد وطنية تفوق موارد الدول الثلاث ، اذ أن مساحة السودان تتفوق عليها مجتمعة بحوالي نصف مليون كيلو متر مربع ، كما أن موارده تتنوع بين البترول و المعادن الثمينة و النادرة و الاراضي الزراعية الخصبة و الشاسعة هذا فضلا عن موقعه الاستراتيجي و كثافتة السكانية التي تفوق الكثافة السكانية لكل دولة من الدول الثلاث  ، لكن مشكلة السودان السياسية  تبدو أعمق من المشاكل السياسية التي أدت الي الصراع في الدول الثلاث نسبة لأن جزءا من المشكلة تتعلق بالجانب الايديولوجي أو العقدي ، لذلك فان التحدي الذي يجابه السودان هو أولا ايجاد الحل السياسي الذي يمهد الي بسط السلام و خلق البيئة الصالحة لأعادة الاعمار و تحقيق التنمية و رفع مستوي معيشة السكان  ، كما لا ننسي أن الظرف الحالي الذي يمر به العالم هو أسوأ من الظرف الذي جابه الدول الثلاث حين انتهت حروبها ، اذ كانت هنالك وفرة في برامج المساعدات من الدول و التمويل و المنح من المؤسسات الدولية  ، الأمر الذي تقلص في الظرف الحالي هذا مع العلم أن حجم الاعمار المطلوب يفوق حجم الاعمار في الدول الثلاث . لذلك فان التحدي لا يقتصر على إعادة بناء الأصول التي دمرتها الحرب ، بل يشمل أيضاً تهيئة الظروف السياسية والمؤسسية اللازمة للتعافي ، وبناء نظام اقتصادي منفتح على العالم ، ومحاربة الفساد، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة لذلك علي السودانيين أن يعوا أن اصلاح حال البلاد لا يبلغ مقدار ما يأملونة بل ستظل البلاد ترزح في الفقر و التخلف ما لم تتم التسوية السياسية التي تنتشل البلاد من أتون الحرب و الاختلاف . كما يجب أن نفهم إعادة الإعمار ليست فرصة للتكسب الشخصي أو الجهوي أو السياسي أو مجرد تعويض عن الأصول المدمرة ، بل هي عملية لإعادة بناء اقتصاد يستطيع تمويل صيانة أصوله ، وتوفير فرص العمل ، وتوليد النقد الأجنبي ، وتوسيع الإيرادات العامة ، وتحقيق تنمية متوازنة بين الولايات ، وهذا يتطلب خطة وطنية متعددة السنوات ، وأولويات جغرافية وقطاعية واضحة ، ونظاماً شفافاً لتمويل المشروعات وتنفيذها وتقييمها . كما يتطلب وجود مؤسسة مالية متخصصة تستطيع تعبئة الموارد طويلة الأجل ، وتوجيهها إلى المشروعات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي ، وتنسيق الجهود بين الحكومة والمصارف والقطاع الخاص والشركاء الدوليين .

ومن هنا، فإن القاعدة التي ينبغي أن تكون في صلب أي مشروع سوداني لإعادة الإعمار هي إعطاء الأولوية للمشروعات التي تعيد الإنتاج وتولد الدخل وفرص العمل ، ثم التوسع في التنمية وفقاً للعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع إخضاع أموال الإعمار للمساءلة والرقابة المستقلة.

////////////////////////////////////////////////////////////////////////.

(*) المصدر: صحيفة إيلاف السودانية

مواضيع متعلقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

التخطي إلى شريط الأدوات