شيخ المشاريع الزراعية الذي هوى (1ـ2)

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

شيخ المشاريع الزراعية الذي هوى (1ـ2)

مشاركةبواسطة احمد خليل في الأربعاء مارس 04, 2009 10:30 am

بمنتدى اجراس الحرية خصخصة مشروع الجزيرة

ممثل ادارة المشروع: الخصخصة واقع لا مفر منه

عضو مجلس تشريعي ولاية الجزيرة: ضعف التمويل أدى الى انهيار المشروع

نطالب باعادة الحق لأصحابه عبر تعاونيات

اعده للنشر/ احمد خليل ـ زحل الطيب
الخصخصة اصبحت أمراً واقعاً بالنسبة لشيخ المشاريع الزراعية بعد أن أعلنت وزارة المالية خصخصة الهندسة الزراعية والمحالج والسكة حديد بمشروع الجزيرة انطلقت حملة من المزارعين وتحالف مزارعي الجزيرة والمناقل وخبراء التضاريس داخل وخارج السودان انطلاقاً من أهمية الزراعة والمشروع للاقتصاد السوداني والتنمية السكانية والاجتماعية في الجزيرة والسودان وبعنوان خصخصة مشروع الجزيرة ومألاتها على الواقع الاقتصادي في السودان نظمت صحيفة أجراس الحرية منتدى امه العديد من المزارعين والخبراء والتشريعيين والقوى السياسية للوقوف معاً من أجل الدفاع عن مشروع كان بالنسبة للسودان العمود الفقري للاقتصاد الى وقت قريب قبل اكتشاف البترول حيث طالب المتحدثون في المنتدى باعادة تأهيل البنيات التحتية للمشروع وايقاف خصخصته منتقدين في ذات الوقت قانون المشروع لسنة 2005م لما له من سلبيات على حقوق المزارعين والملاك بأراضي مشروع الجزيرة والمناقل.
لماذا الخصخصة:
هكذا بدأ ممثل من ادارة مشروع الجزيرة محمد عبد الماجد حديثه في منتدى خصخصة مشروع الجزيرة ومآلاتها على الاقتصاد السوداني قائلا ان مشروع الجزيرة يمثل ركيزة اساسية للاقتصاد السوداني بل هو صمام أمان للأمن الغذائي في البلاد بل تعدى ذلك ليكون نموذجاً للتعايش السلمي بين القبائل السودانية المختلفة التي انصهرت اجتماعياً وثقافياً داخل حدود المشروع مما أدى الى حدوث وحدة متجانسة، اذاً ما هي مشكلة مشروع الجزيرة ولماذا الخصخصة؟. بدأت مشكلة المشروع عندما تم التحول من الحساب المشترك الى الحساب الفردي بداية الثمانينيات من القرن الماضي ان مشروع الجزيرة انشئ على زراعة القطن كمحصول اساسي كمزرعة بريطانية لانتاج القطن وعلى هذا الاساس تم تشييد جميع المرافق والبنيات الاساسية فى المشروع مع الهدف الاساسي الذي من أجله تم انشاء مشروع الجزيرة، ويضيف ممثل ادارة مشروع الجزيرة والمناقل ان الهندسة الزراعية والسكة حديد والمحالج هذه الوحدات مكملة للعملية الانتاجية للمشروع ولكن وفق قانون العام 2005م للمشروع الذي اشار الى خصخصة هذه الوحدات الثلاثة باعتبارها وحدات ايرادية اصبحت عبئاً على ادارة المشروع، ففي السابق عندما كان العمل بالحساب المشترك كانت وحدة الهندسة الزراعية تقوم بحرث جميع الاراضي المخططة لزراعة القطن ونقل مدخلات ومخرجات الانتاج حيث تقوم الادارة بخصم التكلفة في نهاية الموسم من الحساب المشترك، وكذا المحالج التي تقوم بحلج الاقطان بطاقة انتاجية تصل الى 3 ألف قنطار ولكن ماذا حدث؟ في العام 1982م تحول العمل في علاقة الانتاج من الحساب المشترك الذي في عهده كان يمكن الادارة من تسيير وتشغيل الوحدات الثلاثة الهندسة الزراعية والمحالج والسكة حديد جراء خصمها 10% من عائدات القطن ولكن عندما تم التحول الى الحساب الفردي والذي أدخل الى المشروع كتجربة قابلة للتقييم ومن ثم اتخاذ قرار نهائي بشأن هذه التجربة ولكن الي الآن لم تقيم تلك التجربة ولم يتخذ قرار بشأنها وفي ظل الحساب الفردي اصبحت الادارة تتحصل على ايرادات التشغيل من رسوم الادارة وخدمات المياه وبالتالي ايراد ضعيف أدى الى ضعف الادارة على الايفاء بالتمويل لتشغيل الهندسة الزراعية والمحالج والسكة حديد، ورغم محاولات الادارة للخروج من هذه المعضلة التي أدت الى عجز الادارة عن التشغيل لانعدام التمويل مما أدى الى توقف تلك الوحدات بالكامل . الدولة يمكن ان تمول ولكن أنا أتساءل الى متى تظل الدولة تمول المشروع في ظل تدني الانتاج؟ وهل الدولة تقوم باعادة الحياة لهذه الوحدات؟ هذا مقترح قدم ولكنه لم يجد القبول باعتبار ان للدولة أولويات صرف، فأنا أؤيد خصخصة هذه الوحدات.
تعاونيات بدلاً عن الخصخصة:
ومن جانبه يقول عضو مجلس تشريعي ولاية الجزيرة مصطفى احمد حسن: لا بد ان نقف عند مفردة الخصخصة التي تعني احلال القطاع الخاص مكان القطاع العام ولكل قطاع فلسفته ومؤيدوه ومعارضوه ونحن هنا امام استراتيجية الدولة التي تقف مع الخصخصة والاقتصاد الحر وانطلاقاً من ذلك قامت الدوله بخصخصة جميع الشركات الخاسرة مما يدفعني ان اتساءل هل مشروع الجزيرة شركة أم مجموعة ضخمة من المزارعين أدوا ضريبتهم لهذا الوطن وتعايشوا في تكافل، اذاً السؤال المطروح هل نتعامل مع مشروع الجزيرة كتعاملنا مع أي شركة؟ أو هو مشروع له مردود اجتماعي واخلاقي أثر في الحياة السودانية ومنظومة الحياة الاقتصادية قبل استخراج البترول وشركات الاتصال اذا من خلال الواقع والازمة المالية العالمية التي اكدت انه لا مفر من الزراعة والاهتمام بالزراعة في السودان باعتبارها الاقتصاد الحقيقي وهنا لابد ان نقف وقفة حقيقية ونبحث عن السبل التي تمكننا من النهوض بالزراعة حتى ندفع الاقتصاد السوداني الى الامام فاذا كانت الدولة تتجه الى الخصخصة فكان الأحرى بالقائمين على خصخصة المشروع ان يستندوا الى دراسة للواقع عبر الآثار السالبة لهذا القرار قبل الوقوف على الآثار الايجابية ولكننا هنا امام قرار لم يدرس حال الجزيرة ولا الآثار السلبية التي يفرزها قرار خصخصة المشروع.
ويضيف عضو المجلس التشريعي بولاية الجزيرة ان معضلة مشروع الجزيرة معروفة لدينا جميعاً وهي التمويل التي أطاح بالمشروع بالاضافة الى تعلية خزان الروصيرص الذي بدوره يمكن ان يحل مشكلة الري في المشروع اما فيما يتعلق بالتمويل لا مفر امام الحكومة الاتحادية من دعم المشروع لا رتباطه بالمزارعين والانتاج الحيواني بل ارتباطه الوثيق بقضايا وطنية وبدلاً من الخصخصة على الدولة ارجاع الحق لاصحابه عبر شركات تعاونية يسهم في امتلاك المزارعين أسهم تلك الشركات في مجال الهندسة الزراعية والمحالج والسكة حديد والتقاوي لان الخصخصة تفتح الابواب مشرعة امام الاقطاع والهيمنة والسيطرة على المزارعين وامتصاص عرقهم وكدحهم لذلك اطالب بقيام تعاونيات يمتلكها المزارع مع اعادة المشروع للدورة الزراعية ودعمه.
ومن جانبه يقول عضو تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل احمد ابراهيم النعمة قائلاً ان مشروع الجزيرة والمناقل يعتبر من أكبر المشاريع في العالم تدار بوحدة مركزية واحدة حيث يسهم هذا المشروع بـ75% من انتاج القمح 80% في السودان سابقاً. حيث يقع المشروع في مساحة 2.2 مليون فدان وبري انسيابي من خزان سنار ويعتبر من أكبر المساهمين في ميزان المدفوعات بالاضافة الى مساهمته الواضحة في قيام الصناعات التحويلية في الجزيرة.
احمد خليل
 
مشاركات: 15
اشترك في: الخميس ديسمبر 04, 2008 3:28 pm



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron