الموازنة بعد اجازتها مازال الباب موارباً

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

الموازنة بعد اجازتها مازال الباب موارباً

مشاركةبواسطة احمد خليل في السبت فبراير 28, 2009 1:33 pm

تقرير: أحمد خليل
بعد أن أجاز المجلس الوطني الموازنة في جلسته منتصف الاسبوع، فتح ذلك الباب امام تساؤلات عديدة، أهمها وأخطرها مدى انعكاس الموازنة على حياة المواطن، وخاصة اعتمادها على ايرادات تقليدية، وكذا في مجال الانفاق في أبواب عير منتجة، في ظل ازمة مالية مازالت آثارها تضرب استقرار أسعار اهم الصادرات العالمية، في ذات الوقت حذر الخبراء الاقتصاديين إبَّان مناقشة الموازنة في البرلمان من اجازتها بشكلها الحالي، وعزوا تحذيرهم هذا الى حتمية انهيار الموازنة طالما أنها تعتمد على مصدر ايرادي تقليدي، من ضمنها زيادة الضرائب، خاصة الضرائب غير المباشرة والتي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن العادي، اذ الموازنة بشكلها الحالي تتنافى مع توجهات الدولة التي تتحدث في جميع المحاضر والمنابر عن النفرة الخضراء، ودعم الانتاج الزراعي، فالميزانية اتخذت منحى انفاقي ليس له صلة بالانتاج.
توقع انهيار الموازنة
لدى استعراضه مشروع الموازنة الذي أصبح قانون الموازنة للعام 2009م، قال رئيس لجنة التنسيق والصياغة لمشروع الموازنة د.بابكر محمد التوم في مرحلة العرض الرابع موضحاً في المادة (2) من مشروع قانون الموازنة: إن جملة الايرادات العامة 18370.5 مليون جنيه، وتتكون من الضرائب، والتي تبلغ 8104.5 مليون جنيه، والمنح 847.9 مليون جنيه، وايرات اخرى 9418.1 مليون جنيه، في حين قطع العضو عن كتلة التجمع الوطني محمد وداعة بانهيار الموازنة خلال الربع الأول من العام لعدم فعالية بدائل سد العجز في ظل استمرار تجنب الايرادات وتحصيلها بعيداً عن وزارة المالية، واعتبر وداعة في تصريحات صحفية ان الخيار الوحيد المطروح امام الحكومة هو خفض الانفاق الحكومي، في وقت تصعب فيه الاستدانة من الجهاز المصرفي لتأثير موارد المصارف باختلاسات (الجوكية)، في ذات الوقت طالب رئيس المجلس الوطني أحمد ابراهيم الطاهر الاجهزة التنفيذية بالتنفيذ الدقيق للموازنة والالتزام بها وجداولها المالية.
الميزانية كسابقتها
ولكن الخبير الاقتصادي د.محمد الجاك احمد وصف الميزانية بالتقليدية كسابقتها في الثلاث سنوات الماضية، من حيث مصادر ايراداتها، ومن حيث بنود الانفاق المختلفة، لان الايرادات ركزت على النفط ووسيلة تقليدية أخرى هي الضرائب، والاتجاه الى زيادتها، وقال: التركيز على مصدر الايرادات النفطية ستتأثر به الميزانية سلباً جراء ما تشهده اسواق النفط عالمياً من تقلبات في أسعارها عالمياً جراء الازمة التي اجتاحت العالم، وهذا ما يضع الميزانية أمام تقلبات كثيرة مما يؤدي الى زيادة العجز المتوقعة فالمؤشرات تشير الى هبوط أسعار النفط وتدهور أسواق المال عالمياً واقليمياً ومحلياً.
ستؤثر على المستوى المعاشي
ما اتجهت اليه الموازنة في جانب زيادة الضرائب خاصة القيمة المضافة الى بعض السلع وصلت الى 20% ورفع رسوم الجمارك لبعض السلع بالتأكيد سيؤثر سلباً على مستوى معيشة المواطن لانها ضرائب غير مباشرة كما هو معروف في النظرية الغربية وهي من السهل نقلها الى المستهلك حتى لو كانت على سلعة كمالية سيتحملها المواطن اذاً الموازنة لم تتجه الى تحسين حياة المواطن ولكنها اتجهت الى الأسوأ خاصة بالنسبة لرفاهية المواطن.
لا أجد له مبرراً
وصف د.الجاك بنود الانفاق بالتقليدية أيضاً وبرر وصفه ذلك بانها بنود ليس لها أولية من الناحية الانتاجية لمعظم اوجه الانفاق بل اتجهت لزيادة الانفاق في خدمات الامن وخدمات في طبيعتها بظروف الحرب في وقت تتجه فيه كل القوى وطبقات المجتمع السوداني تتوجه نحو تحقيق السلام وايقاف الحروب بأشكالها المختلفة اذاً لماذا يكون الانفاق على جوانب حربية وخدمات الأمن هذا شئ لا أجد له مبرر!
تأثير سالب على الفقراء
في حين يرى د.الجاك ان احصاءات وأرقام الموازنة نسبة تقل عن 20% خصصت للخدمات الصحية والتعليمية رغم حاجة معظم الاسر السودانية ألى هذه الخدمات بل هي من الضروريات أعتقد أن الموازنة العجز سيرتفع والتقديرات غير مأمونة ولم يتحصل من ايراداتهم أكثر من 60% لأن معظم الانفاق غير انتاجي مما يؤدي الى تصاعد هذه النفقات نتيجة لطبيعة تمويلها وستكون لها آثار سالبة على القطاعات الفقيرة.
الأزمة المالية هي السبب
في حين أرجع وزير الدولة السابق بوزارة المالية عزالدين ابراهيم ما يواجه موازنة العام 2009م من اشكاليات الى الازمة المالية والموازنة تحاول معالجة هذه الاشكاليات وان ما ذهبت اليه الموازنة في رفع الضرائب وبعض الرسوم الجمركية ليس له آثار سلبية لانها زيادات هامشية في حين يرى ان الازمة المالية قد يطول أمدها وهذا ما يحتاج الى اعادة النظر فيه خاصة في الربع الأول خاصة ان هنالك آثار خارجية على صادراتنا المحلية جراء انخفاض الأسعار عالمياً خاصة السلع الزراعية التي يتضرر منها المنتج المحلي وأضاف ان أسعار القمح شهدت انخفاضاً عالمياً عكس أسعارها داخلياً مازالت في مكانها هذا ما يتطلب من الحكومة التدخل لأننا نمر بظروف استثنائية ويبقى هنالك سؤال مازال قائماً هل ستصمد الموازنة الى الربع الأول
احمد خليل
 
مشاركات: 15
اشترك في: الخميس ديسمبر 04, 2008 3:28 pm



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron