موازنة العام 2009م الأحلام محلك سر

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

موازنة العام 2009م الأحلام محلك سر

مشاركةبواسطة احمد خليل في السبت فبراير 28, 2009 1:25 pm

تقليل النفقات الحكومية لمواجهة العجز في الموازنة
تقرير: أحمد خليل
عجز يصل الى 3 مليارات دولار لموازنة العام 2009م وعللت وزارة المالية هذا العجز بانخفاض أسعار البترول عالمياً جراء الازمة المالية التي يشهدها العالم، هذا الوضع قاد وزارة المالية الى توقع حدوث عجز في موازنة عام 2009م الى 3 مليارات دولار، وقال وزير المالية د.عوض الجاز في مؤتمر صحفي عقب جلسة مجلس الوزراء التي أجاز فيها مشروع موازنة العام 2009م تمهيد لاحالتها للبرلمان للاجازة النهائية كشف الوزير عن تدابير تعتزم وزارته اتخاذها للتعامل مع العجز المحتمل تشمل زيادة في جمارك العربات ورسوم الوارد وضرائب الاتصالات دون أن يعطي أي تفصيلات بشأن نسب الزيادة، غير انه وصف هذه الزيادات بالخيار السهل.
ووصف الجاز الموازنة بأنها (خالية من أي أعباء اضافية على المواطنين) في حين توقعت وزارة المالية أن تتسبب الازمة الاقتصادية العالمية وتراجع أسعار النفط في انخفاض ايرادات العام 2009م الى (18) مليار جنيه بدلاً عن (23) مليار كان ينتظر تحقيقها وأوضحت المالية ان الموازنة ستواجه عجزاً قدره (3) مليارات يتم تداركه بالاستدانة من الجهاز المصرفي والاستدانة الخارجية.
وستسجل صادرات السودان انخفاضاً العام القادم تبلغ 9.7 مليارات بدلاً عن 12.9 في العام 2008 ويتبعها تراجع في اجمالي الايرادات يبلغ 3.1 مليار دولار.
ومن جانبه يرى الخبير الاقتصادي د.ابكر عمر انها اشكالية وقال ان الموازنة ستواجه صعوبات في التنفيذ ووصفها (انها لاتعبر عن أماني وتطلعات الناس) خاصة في زيادة المرتبات وقال ان دخل المواطن سيكون كما هو، في وقت يشهد السوق ارتفاعاً لا ينسجم مع دخل المواطن، وأضاف ان ما يحدث الآن في السوق من تراجع في أسعار بعض السلع يرجع الى انعدام السيولة، اذا ما هي الآلية في ظل عجز في الموازنة؟ أتوقع زيادة في معاناة المواطن خاصة أصحاب الدخل المحدود فالعجز مخيف ولابد هنا من طرح سؤال عندما كان سعر النفط في ارتفاع لم ينعكس ذلك على دخل المواطن أو في معاشه فلماذا يتحمل المواطن تراجع أسعار النفط، والموازنة بشكلها الحالي ستشكل صعوبة للمنفذ والمواطن ومن جانبه يطالب سيد زكي وزير مالية سابق بتخفيض الصرف الحكومي في مجال الدفاع والامن الذي يصل الى 79.3% في الموازنة والتعامل الفعلي مع الواقع حتى لا تتعرض الموازنة الى تضخم وأضاف ان الاعتماد على المصادر غير الحقيقية في طباعة اوراق نقدية أو أوراق مالية يقود الى التضخم وقال لابد أن يتم الصرف على مخارج انتاجية ولكن الخبير الاقتصادي محمد ابراهيم كبج يرى ان الازمة ليست في الايراد بل في الانفاق وأوجه الصرف فالعنصر الاساس في الانفاق هو الذي يسبب العجز فالانفاق على الامن والدفاع والشرطة الذي يصل الى أكثر من 70% في الموازنة العامة، وأضاف ان الميزانية لها جزئين الأول الموازنة وهو الفرق بين الايرادات والمصروفات الجارية والانفاق الجاري وهذا الجزء من الميزانية يحتل فيه قطاع الأمن والدفاع والشرطة 70% وهذا هو بيت القصيد وان الحرب المحدودة في دارفور لا تبرر هذا الانفاق العالي ففي العام 1998م والحرب في أعلى مستوياتها في جنوب البلاد كانت جميع ايرادات الحكومة المركزية أقل من 160 مليار دينار ـ أي تريليون و600 مليار جنيه بالقديم ـ في حين تضاعفت الايرادات (11) ضعفا مما كانت عليه في العام 1998م والذي كانت الايرادات فيه تريلون و600 مليار جنيه بالقديم وكان الانفاق العسكري أقل من 50% والآن في حدود الـ 70% طيلة السنوات الماضية، ومن المتوقع ان يكون بنفس الحجم أو يزيد، وعليه ان الميزانيات السابقة جميعها ميزانيات حرب تتنافي مع استحقاقات السلام والشاهد على ذلك مطالبات حكومة الجنوب لنصيبها من احتياط أسعار التركيز، وكذا سلام دارفور لم تدفع لها استحقاقاتها مما دفع كبير مساعدي رئيس الجمهورية بالاعتكاف وسط جنوده في دارفور احتجاجاً على ضعف الانفاق على السلام الموضحة في الارقام في اتفاقية ابوجا التي لم تدفع الحكومة المركزية كافة الاستحقاقات لصندوق اعمار دارفور أكثر من 7 ملايين دينار من أصل 7 ملايين دولار التزمت به الحكومة المركزية فصبت الصرف الأمني على دارفور، وعليه ورغم تراجع أسعار النفط إلا أن استحقاقات الآن والشرطة والدفاع كما هي مما يتطلب القيام باجراءات قوية وجريئة لتخفيض الصرف على هذا القطاع.
وبالتالي لايكون هناك عجز في الميزانية ولكن الحال يشير الى ان وزارة المالية ستلجأ الى زيادة في الضرائب والرسوم مما يجافي أن سياسات تعمل على تقليل اعداد الفقراء
احمد خليل
 
مشاركات: 15
اشترك في: الخميس ديسمبر 04, 2008 3:28 pm



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron