العرض والطلب خارج الشبكة

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

العرض والطلب خارج الشبكة

مشاركةبواسطة احمد خليل في الأربعاء فبراير 25, 2009 11:23 am

تقرير: أحمد خليل
قادني إلى هذا التقرير العبارة التي كتبها الخبير الاقتصادي د.التجاني الطيب إبراهيم قائلاً: درجة حساسية الأسواق المحلية لإرتفاع الأسعار العالمية أعلى بكثير من درجة حساسيتها لانخفاضها مما تصاعد ازمة الغذاء العام المنصرم بالأخص أزمة الحبوب (القمح) اتجهت الأسواق المحلية نحو الزيادة بشكل سريع ولكن بعد حدوث الأزمة المالية التي يشهدها العالم جراء انهيار السوق الأمريكي السوق السوداني يتجه نحو الارتفاع بخصوص القمح حصل جذب وشد من قبل المطاحن وأصحاب المخابز ووزارة التجارة الخارجية التي آلت على نفسها تخفيض اسعار القمح ولكن يا أبو زيد كانك ما غزيت فالحال كما هو الأسعار لم تنخفض كما حدث في الأسواق العالمية حيث انخفض متوسط أسعار الذرة عالمياً 32% القمح 50% الأرز 40% والمشتقات النفطية 35% ومواد البناء 40% ورغم ذلك تذهب المؤشرات السعرية عكس العالم لماذا إذاً؟ ومن خلال جولة سريعة فى الأسواق المحلية بمختلف تخصصاتها بدءً من السيارات وإدارتها الاحتياطية التي ارتفع سعرها جراء رفع التعرفة الجمركية إلى أسواق مواد البناء التي شهد نهاية الاسبوع ارتفاعا في أسعار الاسمنت حيث وصل سعر الطن إلى 620 جنيه بدلاً عن 520 جنيه دون أي مبررات لأن السوق يشهد نوعاً من الكساد حسب قول العديد من التجار الذين تحدثوا إلينا عن ضعف القوة الشرائية ناهيك عن الاسواق التي بها ارتباط مباشر بالمواطن.
الخضر والمواد الغذائية التي واصلت الارتفاع رغم ضعف في القوة الشرائحة نسبة لقلة وانعدام السيولة في الأسواق المحلية تشهد نوعاً من الكساد ولكن الأسعار كما هي لم تراوح مكانها مما يطرح أمام أصحاب الشأن الاقتصادي عن قومومية الآلية التي تتحكم في السوق المحلي عدا العرض والطلب مما قادني إلى الاتصال بالخبير الاقتصادي والاستاذ المحاضر بجامعة الخرطوم د.محمد الجاك أحمد قائلاً: في الواقع الأسعار إذا تم اختصارها على نطاق السوق العالمية انها تخضع إلى قوانين العرض والطلب حيث تتحكم في الأسعار آلية السوق وسياسة المستهلك الظروف الأخيرة التي مر بها العالم وانعكست على أداء السوق العالمية جعلت القوى الشرائية تنخفض مما أدى إلى انخفاض الأسعار بالنسبة للعديد من السلع خاصة الغذائية ولكن الأسواق المحلية لا تحكمها سياسة العرض والطلب نسبة لتدخل الدولة في صورة مختلفة في أداء آلية السوق باسباب مختلفة سياسية، اجتماعية، اقتصادية، مما يفرض واقع يتمتع بانعدام المنافسة في السوق بحيث تصبح أسواق احتكارية ومن الطبيعي ان تكون الأسعار على النطاق المحلي مرتفعة مقارنة بالعالمية، كما ان هنالك العديد من التدخلات على المستوى المحلي مما يضيف تكاليف انتاج غير التكاليف المباشرة وبالتالي يضيف ذلك الى اسعار السلع مما يجعلها تتصاعد ويجعل مستواها أعلى نسبياً مقارنة بالأسعار العالمية كل هذا الاختلاف بين الأسعار العالمية السلعة والاتجاه المتصاعد لهذه الأسعار محلياً يقود إلى سياسات اقتصادية غير سليمة وإلى الطبيعة المتخلفة التي تميز قطاع الانتاج. في حين يرى الخبير الاقتصادي إبراهيم كبج ان الخصخصة هي جزء من الرأسمالية المتوحشة، وتعتمد على آلية السوق في ناحية التسعير، معتبرة في ذات الوقت ان أي خطأ في آلية السوق يصحح بواسطة السوق، هذا النوع من الرأسمالية المتوحشة جاء به الرأسماليون الجدد.. تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا في الثمانينيات، والرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريغان مما أدى في ذلك الوقت الرجوع الى لقاء الطريق في الاقتصاد الحر بمنع أية تدخلات للدولة كما انهم لم يلتزموا بأي قواعد او قيود وانما الهدف الاوحد جني الارباح على أي مركب غض النظر عن تأثير ذلك على الفئات الضعيفة في مجتمعهم والشعوب الفقيرة في العالم ورغم ان هذا الطريق قد بدأ في المرحلة الأخيرة قد تم تطبيقه بأبشع ما يكون تحت قيادة الليبراليين الجدد تحت تنفيذ الرئيس السابق للولايات المتحدة الامريكية بوش دون تطوير.. ان هذا اللاعب بلا قيود وبلا حواكم قد افضى في نهاية الامر الى الازمة المالية العالمية التي تعد تأثيرها الاسواق المالية وامتد الى الاقتصاد الحقيقي الزراعة والصناعة مما ادى الى هذا الانكماش والذي سبقه تباطؤ في امريكا وغيرها من الدول الرأسمالية.. لهذا فإن الدروس المستفادة من الازمة المالية الدولية هو ضرورة تدخل الدولة لحماية الاقتصاد والفقراء في جميع المجتمعات وفي هذا السياق قد صرح وزير الاستثمار السوداني عندما ارتفعت اسعار الخبز نتيجة لارتفاع اسعار القمح عالمياً ان الحكومة لم تتدخل في ذلك لأننا مع الاقتصاد الحر وآلية السوق والدول الاقتصادية الكبرى تتراجع عن منهجها الاقتصادي آلية السوق لتدخل الدولة ملايين الدولارات لانقاذ الراسماليين والاغنياء اولاً ثم الفقراء من بعدهم والامر ليس فقط من قبل القطاع الخاص في السودان والقطاع العام الذي يمتلك البترول ويقوم بتصديره بعد ان ارتفع سعر البرميل الى 140 دولاراً رفع القطاع اسعار البترول ومشتقاته محلياً ولكن بعد ان انخفضت اسعاره عالمياً بعد الهبوط الهائل للاسعار محلياً لم تر اي تخفيض لاسعار البترول ومشتقاته وتقديراً للاوضاع المالية والايرادات المنخفضة للبترول التي تعاني منه وزارة المالية لذا اقول اتركوا اسعار البنزين كما كانت لأنه على حساب الاغنياء.. وجزء من الطبقة المتوسطة وخفضوا اسعار الجازولين لأنه مدخل مهم بالنسبة للزراعة
احمد خليل
 
مشاركات: 15
اشترك في: الخميس ديسمبر 04, 2008 3:28 pm



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

cron