صفحة 6 من 6

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: الجمعة أكتوبر 25, 2013 11:00 pm
بواسطة صديق عبد الهادي
الاخ الفاضل حسين،

تحية وسلام

إطلعت على تعليقك. ساقوم بالرد عليه بعد ان اكمل ملاحظاتي على الورقة.

دمت بخير،

صديق
.

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: الأحد أكتوبر 27, 2013 8:37 am
بواسطة حسين احمد حسين
وأنت بألفِ خير أستاذ صديق عبد الهادى،
وشكرى الكثير لتفهمك يا عزيزى، قرين التحية والود والسلام.

المعزة التى تعلم.

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: الخميس فبراير 20, 2014 7:20 am
بواسطة حسين احمد حسين
معادلة التغيير:

نقول للفئة المناط بها التغيير: إنَّ معادلة التغيير واضحة وضوح الشمس، كما تحكيها دالة الإنتاج الشهيرة فى صيغتها المبسّطة التالية:

الإقتصاد: (عمال/قوى حديثة) + (رأس المال/المدراء) + (...) = الإنتاج/العملية الإنتاجية = الثورة الوطنية الديموقراطية فى نهاية التحليل.

السياسة (أ): (لا يوجد حزب للعمال والقوى الحديثة) + (توجد أحزاب تمثل الشرائح الرأسمالية) + (...) = عملية إنتاجية مجيرة لصالح رأس المال.

السياسة (ب): (توجد أحزاب تتحدث بإسم العمال والقوى الحديثة ومتحالفة مرحلياً مع الشرائح الرأسمالية لإنجاز قضايا العمال) + (توجد أحزاب تمثل الشرائح الرأسمالية) + (...) = عملية إنتاجية مجيرة لصالح رأس المال.

التغيير يكمن فى: (توسيع مواعين الأحزاب التى تتحدث باسم العمال لتشمل كافة العمال والقوى الحديثة/أو إنشاء حزب للعمال والقوى الحديثة) + (أحزاب الشرائح الرأسمالية) + (...) = (توازن فى العملية الإنتاجية لصالح كل شركاء العملية الإنتاجية + إستقرار سياسى + ديمقراطية مستدامة) = (الثورة الوطنية الديموقراطية فى نهاية التحليل).

حاشية: (...) = عوامل الإنتاج الأخرى، وضعناها فى الصيغة الصفرية للتبسيط.

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: الجمعة فبراير 21, 2014 1:53 pm
بواسطة حسين احمد حسين
بعض الإشكالات التى لا يفضحها إلاَّ التحليل الطبقى:

هناك إشكالية فى التحليل والمقارنة يقع فيها حتى الباحثون التقدميون، ولم يسلم منها أحد.

وهى أنَّنا حينما نقارن بين الأنقاذ والأنظمة السابقة لها، فإننا ننسى أنَّنا نقارن فقط بين أنظمة مثَّلتْ شرائح رأس المال (شريحة رأس المال المالى/الجبهة، الشريحة التجارية/الإتحادى، الشريحة الزراعية/الأمة، شريحة برجوازية الدولة/نظام عبود، نظام نميرى)، ولم تمثل شريحة العمال والقوى الحديثة المغيبة عمداً فى المشهد الإقتصادى/السياسى السودانى.

وكلُّ هذه الأنظمة قد قامت على الإبتزاز الإقتصادى والسياسى والإجتماعى المباشر للعمل حينما ننظر إليها من وجهة نظر التحليل الطبقى (من وجهة نظر العمال والقوى الحديثة السودانية). وهى لم تفِد شريحة العمال والقوى الحديثة بأىِّ حال من الأحوال حتى فى فتراتها الديموقراطية، كونها فترات لتحديد موضع الهيمنة بالنسبة للشرائح الرأسمالية ومن ثمَّ سرقة ديموقراطية الشعب من جديد (شرائح رأس المال لا تحب الديموقراطية فى دول العالم الثالث).

وذلك يحدث ببساطة: لأنَّ العمال والقوى الحديثة فى السودان ليس لهم حزب يُمثلهم؛ الخطأ التاريخى الذى تواطأت عليه الأحزاب التقدمية وأحزاب الشرائح الرأسمالية على السواء.

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: الأحد مارس 02, 2014 10:00 am
بواسطة حسين احمد حسين
هذه المعادلة أزلية وتحكى الواقع منذ أن ترك الإنسان إقتصاد الجمع والإلتقاط، ولكنَّ إكتشافها جاء متأخراً على عهد الإقتصاديين الكلاسيك. وسُقناها هنا لنبين للناس من أين يبدأ التغيير.

وما يهمنا هنا بالطبع هو إدارة هذه المعادلة بما يُلبى مصالح كل شركاء العملية الإنتاجية. وهنا يبرز دور الدولة/بورجوازية الدولة. وشريحة بورجوازية الدولة لها ميل قلبى لشرائح رأس المال على حساب العمال بحكم تكوينها، وكل هذه الشرائح فى المجموع تكون ما يُعرف بحلف القوى الإقتصادية (Power Bloc). وحلف القوى الإقتصادية هذا، بحكم الدين (ماغنىَ غنىٌّ إلاَّ على حساب فقير) والتجربة (الإستغلال المستمر للعمال بواسطة رأس المال)، لا يرقب فى الفقراء إلاًّ ولا ذمة إذا إنعدمت مؤسسات الرقابة الديموقراطية.

فالديموقراطية من وجهة نظر الفقراء هى ضرورة طبقية ودينية لمراقبة شريحة بورجوازية الدولة والشرائح الرأسمالية الأخرى (حلف القوى الإقتصادية)، وذلك لتحقيق التوازن فى العملية الإنتاجية.

ومع غياب حزب للعمال والقوى الحديثة فى السودان، ومع غياب الديموقراطية، فإنَّ خلف القوى الإقتصادى (الذى تمثله الجبهة والأمة والأتحادى فى المشهد السياسى الآن)، ينفرد بكل القرارات الإقتصادية وغيرها ويُجيِّرها لمصلحته خاصة لمصلحة الشريحة ذات الهيمنة (شريحة رأس المال المالى/الجبهة الإسلامية القومية).

وكان من الممكن للأحزاب التى تتحدث بإسم العمال والقوى الحديثة السودانية (أحزاب البورجوازية الصغيرة) أن توسع من صيغها الحزبية لتحل هذا الإشكال، لكنَّها تمسَّكت بدوغمائيتها السياسية والأيديولوجية. ولما عجزت عن إبتداع صيغة حزبية تجمع جميع الفقراء تحت مظلتها (خلا المنتمين عقائدياً لها) ولظروف محتومة ومعلومة، إضطرت للتحالف مع بعض الشرائح الرأسمالية (التجارية/الزراعية) لِأكثر من 60 سنة. وذلك لعمرى ينسجم مع طبيعة هذه الأحزاب كأحزاب للبورجوازية الصغيرة؛ كونها تتحدث بإسم العمال، وتتحالف مع الرأسمال.

أمام هذه الأحزاب فرصة أخيرة أن تبتدع صيغة حزبية تستوعب كافة العمال والقوى الحديثة، خاصةً تلك القابعة فى أحضان الشرائح الرأسمالية (الجبهة، الأمة، الإتحادى)، وأن تفسخ تحالفها المرحلى المزمن مع شرائح رأس المال، خاصة بعد أن تكشف لها أنَّ وطنية رأس المال تكون على المِحك وغير قادرة على التماسك فى غياب دور طليعى للبورجوازية (بورجوازيتنا تهدم ولا تبنى، تسرق ولا تستثمر)، وفى غياب الديموقراطية ومؤسستها، ومع تدهور البنية التحتية.

وإذا لم يحدث هذا، فهذه الأحزاب سيتجاوزها التاريخ (ولات ساعة مندمِ)، وسوف يقوم مقامها حزب لكل العمال والقوى الحديثة (لا يعنيه عرقهم ولا لونهم ولا دينهم ولا لا-دينهم) يتناغم مع كافة إحتياجات العمال المادية والروحية.

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: السبت مارس 08, 2014 2:32 am
بواسطة حسين احمد حسين
التحالف مع شرائح رأس المال هو عينُ التَّسيُّب السياسى:

لقد ثبت لنا من إستقصائنا لواقع التشكل الإقتصادى الإجتماعى فى السودان، أنَّ أحزاب الشرائح الرأسمالية غير معنية بالديموقراطية كهم أوَّل. إذ ما نالته بالديكتاتورية، لم تنله بالديموقراطية، تلك التى تزيد من الحركة المطلبية للعمال والقوى الحديثة، وبالتالى يُقلِّل ذلك من عمليات تراكم رأس المال.

فى واقعٍ كهذا، فإنَّ تحالف الأحزاب التقدمية المرحلي مع الشرائح الرأسمالية (لا مع شرائح العمال والقوى الحديثة المنتفعة من الديموقراطية) لإنجاز الثورة الوطنية الديموقراطية هو عين التّسيُّب السياسى، ويأتى بنتائج عكسية: يُفرخ اليأس، يُعشى النَّاسَ عن البديل، يُكَرِّس للديكتاتورية.


Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: السبت مارس 08, 2014 2:36 am
بواسطة حسين احمد حسين
تزيد أعباء التغيير كثيراً بسبب غياب حزب للعمال والقوى الحديثة السودانية:

لعل غياب هذا الحزب هو العامل الرئيس (وبالطبع هناك عوامل أخرى) فى التحالفات المرحلية التى ابتدعتها الأحزاب التقدمية مع شرائح رأس المال (Coping Mechanisms) لتواكب مراحل التغيير المختلفة.

فجل العمال بسبب غياب حزبهم فى المقام الأول، وبسبب الصيغ العقيمة للأحزاب التقدمية (صيغ الحرب الباردة) قد إنضموا لأحزاب شرائح رأس المال.

ولا أحسب بأنَّ الأحزاب التقدمية تتضرر من قيام حزب للعمال والقوى الحديثة، بل هو سندها وعمقها الطبيعى، والسبيل الآمن للتغيير والقليل الكلفة، مالاًً ووقتاً.

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: السبت مارس 08, 2014 2:47 am
بواسطة حسين احمد حسين
خيانات البورجوازى الصغير للعمال:

* التحدث باسم العمال دون حثِّهم وتوجيههم إلى تكوين حزبهم خيانةٌ كبرى لهم، وقد غيَّبتْ دورهم فى المشهد الإقتصادى السياسى السودانى.

* والتحدث باسم العمال وصرفُهم بذلك عن تكوين حزبهم، ومن ثمَّ التحالف مع شرائح رأس المال لإنجاز قضاياهم، كذبةٌ عظيمة، وخيانة عظمى.

* وبالمحصلة، فإنَّ وصفَنا ووصمَنا للعمال الذين حَمَلْناهم على الإنضمام لأحزاب الشرائح الرأسمالية وللأحزاب التى إنضموا إليها بالجهل وبالإستلاب وبالأفينة (وقد فعلنا ذات الشئ بالتحالف معها)، وتحميلهم كلَّ أسباب فشلِنا وتقاعسِنا عن أداءِ أدوارِنا عند كلِّ صغيرةٍ وكبيرة، لن يُبرئنا من تراكُبِ خياناتنا لهم، ومن ذات الجهلِ والإستلابِ والأفينة، وإن سوَّدنا صحائفَ التاريخِ كلَّها بالحديث عن قضاياهم.

أيها البورجوازى الصغير: ساعد العمال فى إنشاء حزبهم وكُفَّ عن هذا النِّفاق. فلن يَضُرُّكَ حزبُهم بشئ، بل يقوِّيك. وإن لَّم تفعل، فالْجمْ لسانَك عن الحديث بإسمهم، وانْزعْ للوسط. فالعمال على أهبةِ الإستعداد لتكوين حزبهم.


Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: الخميس إبريل 03, 2014 10:38 am
بواسطة حسين احمد حسين
أىُّ درسٍ يُمكن إستلهامه من هذا المقال لخدمة قضايا حزب العمال والقوى الحديثة السودانى:
(الكاتب حسن إسماعيل سيد أحمد

"سلامااااااااات
حاااجه تخوف
1/ قبل أيام إحتجت لعمال لأداء بعض الاعمال فى البيت
2/ ذهبت الى مكان تجمعهم قبالة سوق حلايب الذى تم تهديمه قبل أيام ....وجدتهم قرابة العشرين شاب داخل بعض محلات بيع الشاى
3/ عشرين شاب تأكلهم العطالة والفراغ وشح وضيق ابواب الرزق والدخل
4/ نهضوا جميعا وتسابقوا على فرصة الشغلة التى اعرضها عليهم ....طلبوا 200 ج ـــ يعنى مئتا الف بالقديم وانا توقفت عند المائة وخمسين ج
5/ أحدهم طلب ان اجعلها 160ج لان الذين سيذهبون معى اربعة اشخاص منهم وسيقومون بتقسيمها على خمسه !!!!
6/ سألته كيف ستقسمونها على خمسه؟ فرد قائلا ..عندنا زول زميلنا عياان ليهو فترة ماطلع شغل ونحن متفقين فى حالة زى دى المجموعة التطلع الشغل تقسم ليهو معاها
7/ ياسلااااام .... البلد دى لسه فيها نسمة حلوة زى دى؟ الحمد لله والله
8/ قلت له طيب .....انتو ماأرجل منى والله حق زميلكم الخامس ده على انا
9/ ضحكنا وذهبنا ... جلست اراقبهم ...عرقهم يتصبب واكتافهم تتوجع وظهورهم تتقوس من اجل مبلغ تاافه لايغنى ولايسمن من جوع
10/ شباب فى ربيع العمر ..رغم الفاقه لايشعرونك انهم ضعفاء أو أذلاء ..يتحدثون معك وضحكهم يملأ عنان السماء ..يصنعون النكته ويباصونها لبعض ويملأون جوفهم بالضحك والانبساط رغم أنف كل شئ
11/ لاشئ يجعلهم ينظرون الى الارض او يكسرون بصرهم لمخلوق ...كبرياء لم يطمثه حاكم او ولى نعمه
12/ قلت لأحدهم .. كم هو دخلكم اليومى ... تقريبا
13/ والله ياحسن مرات تقيف على دى ..ومرات تزيد قدرها مرة .....ومرات كماان دى ذاتها تلاته يوم ماتجى ...الا حااامدين وشاكرين
14/ هؤلاء هم الطوب الهش الذى تقف على ظهره كل بنايتنا الخاطئة فى السياسة والصراع والمصااالح الضيقه
15/ لو كان قطاع التعليم بخير وسوق العمل والتوظيف بخير لمااحتمل هؤلاء كل هذا العنت ...لو كانت الزراعه مجديه أو التجارة رابحه لما تكسرت معاصم هؤلاء بلامقاابل
16/ كان ادريس ...أحدهم ...قد سألنى أين اعمل ؟ قلت له انا صحفى ...
17/ فى نهاية عملهم اعطيتهم المبلغ الذى كنا قد اتفقنا عليه وأردت ان أتباسط معهم فأعطيت ادريس مبلغا اضافيا ومازحته .... بقينا فرد ياشاب
18/ أذهلنى ادريس وهو يرد المبلغ الآخر ....ياشاب مابنقبل والله
19/ صاح ادريس وهوينزل درج السلم وهو يمسح عرقه ...انتو بس أكتبوا خلو البلد ده يتصلح ياخ نحن مابتجينا عوجه
20/ آخخخخ ياادريس ....ياريت لوبتتصلح
21/ ملعون أبوكى بلد".


ما الذى ينقص هؤلاء الشباب؟

Re: حيثيات الواقع الإقتصادى – الإجتماعى فى السودان، وآفاق التغي

مشاركةمرسل: الثلاثاء مايو 13, 2014 3:16 pm
بواسطة حسين احمد حسين
العمال والعملية الإنتاجية أكثر إنتفاعاً من ديموقراطية البروليتاريا، إذا ما قورنت بديكتاتورية البروليتاريا.

أولاً، مجرّد الإختلال فى معادلة الإنتاج (العمال/القوى الحديثة + رأس المال/الإنتربرينيرز + (...) = الإنتاج/العملية الإنتاجية أو الثورة الوطنية الديموقراطية فى نهاية التحليل)، ناهيك عن ديكتاتورية أىٍّ من ملاّك قوة العمل أو ملاّك رأس المال، يربك التوليفة المثلى لعوامل الإنتاج، وبالتالى يؤدى إلى تشوهات هيكلية فى الإقتصاد القومى على المدى الطويل.

ثانياً، كما هو معلوم أنَّ النظام الرأسمالى تاريخياً قام على إبتزاز العمل (أى به ميل طبيعى للجبرية والقهر - ميل للديكتاتورية)، وسوف يظل يجنح إلى ذلك كلما بعد المجتمع من الديموقراطية والرقابة الديموقراطية. هذا الواقع يجعل العمال الأكثر حرصاً على الديموقراطية من الرأسماليين، وذلك لإبعاد شبح الإبتزاز الملازم للنظام الرأسمالى.

وفى ظل ديكتاتورية البروليتاريا فإنَّ شريحة/بورجوازية الدولة هى التى ستلعب دور الرأسمالى فى الشئون الداخلية (كالتوظيف وغيره) والخارجية (التبادل مع العالم الرأسمالى)، وبالتالى هى من سيجنح للديكتاتورية لا سائر العمال. وإذا علمنا أن شريحة الدولة هى بالأساس تنتمى للطبقة البورجوازية فى التصنيفات الحديثة، إذاً يتعذر قيام ديكتاتورية بروليتاريا، وستنهض مكانها ديكتاتورية رأسمالية أشرس من الرأسمالية فى ظل نظام ديموقراطى. وهنا تنتفى الحاجة والمسعى إلى ديكتاتورية البروليتاريا، إذ الأصلح للبروليتاريا هو الثورة الوطنية الديموقراطية وحسب.

ثالثاً، إنَّ الدول التى وصلت بالتوازن فى العملية الإنتاجية إلى مستوى العمالة الكاملة (كدول جنوب شرق آسيا/ماليزيا منذ عام 1995)، أو إلى مستوىً قريباً من ذلك (كالدول الإسكندنافية، كندا، وبريطانيا أبَّان حكومة العمال الأخيرة)، وحققت بذلك معدلات نمو منظورة، لن يقبل عمالها بأىِّ ديكتاتورية من أىِّ نوع لما حققوه من مكاسب مادية ومعنوية فى ظل النظم الديموقراطية.

رابعاً، من الصعب أن يتنازل العمال (وغيرهم) من المزايا التى توفرها الثورة الوطنية الديموقراطية، والتى تعمل باتِّزانٍ وعدل لصالح جميع شركاء العملية الإنتاجية وتدفع بالإقتصاد القومى إلى آفاق رحبة من التطور والنَّماء. وبالطبع إذا أُجبر رجال الأعمال على توزيع أرباحِهم بما يُغلِّب مصلحة العمال، فإنَّ ذلك حتماً سيٌقعِد بالإنتاج والإنتاجية. وإذا رفض رجال الأعمال تلك التوليفة المتحيِّزة عُمالياً، وبالتالى تمّتْ مصادرة أموالهم بواسطة الدولة العمالية الديكتاتورية لجهة ذلك التحيُّز، وتحت إمرة شريحة/بورجوازية الدولة الديكتاتورية، فإنَّ ذلك سيقود إلى إنهيار حتمى فى الإقتصاد القومى بسبب فقدان الحافز الذاتى وتثبيط الدوافع الخلاقة للمساهمة فى العملية الإنتاجية كما حدث فى بعض الدول.

خامساً، يتضح من هذه القراءة أنَّ فى ديكتاتورية البروليتاريا يتم إستبدال شريحة رأسمالية بشريحة رأسمالية أقل كفاءة، فتضعف القدرات الإنتاجية والتنموية للبلد، وتقل القدرة التنافسية له مع العالم الخارجى.

سادساً، المحصلة؛ هى أنَّ ديكتاتورية أىٍّ من شركاء العملية الإنتاجية، لا سيما العمال ورجال الأعمال، لا يصبُّ فى مصلحة التنمية فى المدى البعيد، وربما يُعرِّض الكوكب بأثرِهِ لأخطار لا يُحمد عقباها؛ من عِوَز وحروب وكروب وكوارث بيئية وغيرها؛ ولا شئَ يعدل التوازن فى العملية الإنتاجية.