بعد تصريح رئيس الجمهورية: هل يعود مشروع الجزيرة سيرته الأولى

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

بعد تصريح رئيس الجمهورية: هل يعود مشروع الجزيرة سيرته الأولى

مشاركةبواسطة omer elamin في الاثنين مارس 19, 2012 5:01 am

بعد تصريح رئيس الجمهورية: هل يعود مشروع الجزيرة سيرته الأولى - منقول
http://www.alrakoba.net/contents/newsm/48395.jpg
()عودة المشروع سيرته الأولى و الاستهلاك السياسي !!
() لماذا ربط الرئيس مغادرته الحكم بإصلاح المشروع؟؟
() محاسبة المتسببين في تدمير المشروع قبل كل شيئ!!

حسن وراق
hasanwaraga@hotmail.com
وفد أبناء الجزيرة الذي قوامه مجموعة من التكنوقراط والخبراء والآخرين من المهتمين الذين عملوا بالمشروع ساءهم حال مشروع الجزيرة
وهم أكثر من يعي ويدرك إمكانيات هذا المشروع الهائلة ،لامسوا وعاصروا كل مراحل ازدهاره وحالات تدهوره حتى انهياره ،يعرفوا خباياه وأسراره وكيفية إنقاذه ،
كان لزاما عليهم أن يبرئوا أنفسهم من تلك الجريمة التي ارتكبت في حق المشروع و يقولوا كلمة الحق لرئيس الجمهورية (راعي البلد )
حول المشروع الذي قامت عليه نهضة السودان الحديث وأن أي حديث عن مستقبل تنشده الحكومة لن يتحقق إلا بعودة المشروع سيرة أحسن مما كان عليه .
الوفد الذي التقي رئيس الجمهورية لتبليغ رسالة تاريخية حول ضرورة الاهتمام بمشروع الجزيرة كمنقذ قومي لمشاكل البلاد
اختير السيد علي شمو لرئاسته ليأخذ البعد القومي ولكن دخول والي الجزيرة والهيئة البرلمانية لنواب الجزيرة في تشكيلة الوفد كشكل بروتكولي
جعل من الوفد وكأنه مبادرة من حكومة الجزيرة التي تريد أن تتجمل (آخر لحظة ) وتؤدي دور الحريص والمهتم بمشكلة المشروع وهي شريك في ما حدث للمشروع.
من ابرز أعضاء وفد أبناء الجزيرة الذين التقوا رئيس الجمهورية نفر جليل من الخبراء والمختصين الذين كتبوا ( اخطر ) تقرير عن مشروع الجزيرة يعتبر وثيقة تاريخية ( كتاب اسود )
عرف بتقرير لجنة البروفيسور عبد الله عبد السلام ( مشروع الجزيرة الحالة الراهنة ومحاولة الإصلاح )
والذي شارك فيه إلى جانب البروفيسور كل من الدكتور عمر عبد الوهاب المنصوري و الدكتور أحمد محمد آدم والبروفيسور مأمون ضوالبيت .
والمدهش في الأمر أن هذا التقرير تم بناء علي توجيه من وزير الزراعة في ذلك الوقت البرفيسور الزبير بشير طه عام 2009 والذي أصبح واليا لولاية الجزيرة إلى الآن .

من ضمن ما تطرق إليه وفد أبناء الجزيرة مع رئيس الجمهورية حجم الدمار الذي لحق بالمشروع وبإنسان الجزيرة والسودان
وحول دور النهوض بالمشروع في ظل المتغيرات الراهنة بخروج البترول والاتجاه العالمي للاهتمام بالزراعة والتصنيع الزراعي كمخرج وحيد لازمات السودان
ووضع الوفد أمام الرئيس الخطوط العريضة لإمكانية إنقاذ المشروع منها
رفض تعيين أي شخص في منصب رئيس مجلس الإدارة من خارج نطاق الولاية
ورفض عودة أي من أعضاء المجلس السابق مع ضرورة اختيار المجلس من الكفاءات الفنية والخبرات الزراعية الحادبة علي مصلحة المشروع .

المبادرة التي تقدم بها وفد أبناء الجزيرة وجدت تجاوب واستجابة فورية من رئيس الجمهورية
الذي صرح علي الفور بأنه "لن أتخلي عن الحكم لو ما قام مشروع الجزيرة علي حيلو" هذه العبارة تكشف بوضوح (انفعال) الرئيس بما طرح الوفد .

علي الصعيد الآخر أثار تصريح السيد رئيس الجمهورية ردود أفعال متباينة إلا أن في مجملها ترحب وتستحسن تبني الرئيس والتزامه ل ( إعادة المشروع سيرته الأولى) ومن ضمن المرحبين بذلك ، تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل والذي تبني في برنامجه منذ تأسيسه إعادة المشروع سيرته الأولى في دراسة علمية شاملة .
هنالك بعض من يري ان هذا التصريح يصب في خانة التخدير السياسي وبث التطمينات مثلما يحدث في قطاع البترول من تصريحات حول اكتشاف حقول جديدة أو كما حدث في قطاع النقد الأجنبي من إشاعات وصول مليارات من الدولارات من دولة قطر كذبها فيما بعد محافظ البنك المركزي بعد أن عاد الدولار إلى الارتفاع بعد انخفاض (خادع ) هذا إلى جانب التصريحات الحكومية الكثيرة التي كانت للاستهلاك السياسي والمزارعون في مشروع الجزيرة ( شبعوا) من الوعود الكثيرة حول التمويل والري والأسعار المجزية و حتى الملاك يستشهدون بتصريحات الرئيس في كمل نومك التي لم تنفذها السلطات التنفيذية .

البعد السياسي لتصريح الرئيس في مشروع الجزيرة وفي أوساط المزارعين خاصة لا تؤخذ بمعزل عن الصراع السياسي الذي يدور في الكواليس .
ردد السيد رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة عدم نيته الترشح للرئاسة مرة أخري وذلك في مناسبات عديدة نذكر منها ، لقاءه الأخير في قناة النيل الأزرق ثم في اللقاء الجماهيري في الشبارقة و للصحيفة القطرية عند زيارته الأخيرة للدوحة .تصريح الرئيس حول عدم رغبته في مواصلة الحكم اثار العديد من ردود الأفعال جعلت أقطاب الصراع ( تتحوصل ) وتشغل نفسها في ترتيبات الخلافة عبر الزيارات والطواف والاستقطابات للجهات ( الإستراتيجية ) والتصريحات النارية وتقديم الدعم المادي واللوجستي والتقرب من الكيانات الاثنية والجهوية والاستهدافات وتقديم بعض التنازلات الخارجية .
هنالك بعض الأطراف تري أنه لا داع لمثل هذا الحديث في الوقت الراهن لان وجود الرئيس يحفظ التوازن داخل مؤسسة الرئاسة وقد عبر عن ذلك وبوضوح شديد احد القيادات الإسلامية ( د. محمد عبد الرحمن ) الذي لم ينصح بتغيير البشير رئيسا للسودان في إشارة لوجود صراع عبر عنه بالإشادة بسلوك النائب الأول لرئيس الجمهورية ووصفه بالمتواضع والزاهد وله مقدرة في التعامل مع الغير دون الإشارة بوضوح إلى نقيضه في طرف الصراع الآخر .

تصريح رئيس الجمهورية الأخير عقب لقاءه بوفد أبناء الجزيرة والذي اشترط فيه مغادرته للحكم بعد إعادة مشروع الجزيرة سيرته الأولى بمثابة رسالة تطمين للمتخوفين من عدم ترشيح الرئيس في الدورة القادمة وفي ذات السياق فيه تراجع واضح من القرار الذي اتخذه الرئيس بعدم الترشح وهكذا وجدت أطراف الصراع في اشتراط الرئيس إعادة مشروع الجزيرة سيرته الأولى فرصة لتأجيل الصراع لفترة أطول لان مشروع الجزيرة وفي ظل توجهات الحكومة الراهنة وسياساتها التي تسببت في تدمير المشروع وتمكين الفساد يحتاج قبل كل شيئ لإعادة صياغة شكل الحكم الراهن وهيكلته لان المؤسسات والشخصيات الراهنة لن يك في مقدورها إعادة المشروع سيرته الأولى وكل المؤسسات والجهات ذات الصلة غير مؤهلة أو جديرة بهذا التحدي لأنها هي الأخرى تحتاج لإعادة سيرتها الأولى أيضا وهكذا ستطول فترة بقاء الرئيس في حكم البلاد قبل أن يعود المشروع إلى سيرته الأولي.

لإعادة مشروع الجزيرة سيرته الأولى لابد أن تكون البداية جادة ومقنعة وحقيقية
وفي المقام الأول لابد من المحاسبة للعناصر التي تسببت في هذا الدمار وهي ما تزال موجودة وطليقة السراح وتتمثل في رئيس ومجلس إدارة المشروع الذي لن يصدق احد أن هنالك توجها صادقا لإعادة المشروع سيرته الأولى دون تقديمهم للمساءلة والتحقيق مع اتحاد المزارعين لان البنيات التحتية التي تصرف فيها مجلس الإدارة بموافقة اتحاد المزارعين ، تقدر بحوالي 42 مليار دولار لا أحد يدري أين ذهبت هذه الأموال .

مبدأ المحاسبة يضمن جدية التوجه للإصلاح الحقيقي حتى لا نتعامل بمبدأ ( عفا الله عما سلف ) ونقوم بتجديد الأزمة ونعيد الكرة في أشخاص ومجلس إدارة جديد.
تصريح رئيس الجمهورية لم تمض عليه سويعات حتى بدأت مجموعات من (قدامي الفاسدين ) في الجزيرة تنفض عن نفسها غبار سنين فسادها وانحرافاتها وجدت في تصريح الرئيس فرصة لإعادة تسويق أنفسهم بثوب جديد رغم ماضيهم ومخالفاتهم واختفائهم من العدالة ظننا منهم أن ذاكرة المزارعين وإنسان الجزيرة ضعيفة مثل ذاكرة ( السمكة) متنكرين في دخل وجع الجزيرة يدعون المعالجة الغالية .
مشروع الجزيرة لن تعود سيرته الأولى وعقلية الحكومة ما تزال أسيرة لسياسة ود بدر واتحاد المزارعين،
مشروع الجزيرة لن تعود سيرته الأولى ووالي الجزيرة الحالي الذي تنكر لتقرير لجنة مشروع الجزيرة الحالة الراهنة ومحاولات الإصلاح علي رأس قيادة الولاية التي يقع في نطاقها المشروع .
إذا لم يلتق الرئيس و يستمع للمزارعين بالمشروع مباشرة دون وسيط لن تعود سيرة المشروع والحكومة مازالت تتعامل بطريقة عزل و إقصاء تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل الذي بادر وأعلن مباركته لخطوة الرئيس نحو إعادة المشروع سيرته الأولى وهو الآن (رضيت الحكومة أو لم ترض ) التنظيم الوحيد الذي يدين له المزارعون بالولاء والثقة المتعاظمة لقيادته القوية والأمينة ودوره في تنوير وكشف كل الممارسات والسياسات الفاسدة في المشروع بعد افتضاح أمر اتحاد المزارعين الغير شرعي.
إعادة المشروع سيرته الأولى يجب أن تكون رؤية قومية يشرك فيها الشعب السوداني بحرية وديمقراطية
وليس نظرة ضيقة من قبل مؤسسة الرئاسة ومستشارياتها المرتبطة بفلسفة التمكين وتسلط المؤتمر الوطني والمافيا المستفيدة من تدمير المشروع.
omer elamin
 
مشاركات: 114
اشترك في: الاثنين فبراير 23, 2009 4:39 am



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron