لن يتركوك يازول الجزيرة - منقول

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

لن يتركوك يازول الجزيرة - منقول

مشاركةبواسطة omer elamin في الأحد يونيو 05, 2011 10:33 am

حاطب ليل
لن يتركوك يازول الجزيرة
عبد اللطيف البوني

ثورة تحرير الرقيق في أمريكا والتي أفرزت الحرب الأهلية ومن مسمياتها ثورة الحقوق المدنية التي انتظمت أمريكا في القرن الماضي والتي أثمرت عن تجريم العبودية والاسترقاق قانونيا بصورة لا لبس ولكن من حيث الواقع لم تثمر الثورة ذات الثمار لان التحرير القانوني لم يرافقه تحرير اقتصادي فأصبح العبيد الأحرار أسيرين للجوع والعوز والفقر مما اضطرهم للرجوع لسادتهم القدامى مذعنين ومطأطئ الرؤوس واستمروا على هذا الحال لفترة طويلة إلى أن امتلكوا وسائل إنتاجهم فأصبحوا أحرارا وان كان البعض يعتبرهم حتى اليوم ليسوا كاملي الحرية لان الرساميل الكبيرة مازالت بيد البيض والسادة القدامى بعبارة أخرى تحولت سيطرة الأبيض على الأسود من عبودية مباشرة إلى تفاوت طبقي يتحكم فيه الذين يملكون في الذين لا يملكون
أردنا التوسل بهذه الرمية لإلقاء نظرة على ما يجري في الجزيرة (الجزيرة حقتنا دي وليست الجزيرة القناة وان كان الحال من بعضه, وهذه قصة أخرى)
فقانون مشروع الجزيرة لعام 2005 أعطى المزارع حرية اختيار المحصول الذي يزرعه بعد مراعاة الجوانب الفنية وهذه سوف يضيفها سمساعة لان التجارب أثبتت الحاجة لها ولكن المكنكشين في مشروع الجزيرة أصحاب المصالح الضيقة الذين لاتهمهم مصلحة المزارع او البلاد سوف يجعلون من هذه الحرية مثل حرية الزنوج في أمريكا . كيف ؟
في هذا الموسم 2011 اتجه المزارع لزراعة القطن نسبة لارتفاع أسعاره العالمية كما أن حاجة الدولة للقطن أكثر من حاجة المزارع له لأنها في حاجة للعملة الصعبة بعد انسحاب بترول الجنوب من الميزانية. إذن الدولة تريد والمزارع يريد فأين المشكلة ؟
المشكلة في شركة الأقطان المملوكة نظريا للمزارعين وعمليا للمسيطرين عليها فهذه الشركة خرجت من دورها التقليدي وهو بيع القطن إلى تمويل زراعته أي متابعته من (قولة تيت) إلى أن يعود دولارا ثم جنيها سودانيا وطبعا (كله بي حقو) هذه الشركة وضعت عقدا يجعلها تنشب أظافرها في حلق المزارع فتأخذ ما تريده منه . هذا العقد الفضيحة أقام الدنيا ولم يقعدها والشركة لم تعدل منه ولا شولة لأنها (مالية يدها) سياسيا من دولة المؤتمر الوطني الحاكم بالإضافة لأنها (قاعدها ليها فوق رأى ) كيف ؟
لمقابلة الاحتجاج المتزايد على العقد ظهر ممولين جدد على رأسهم البنك الزراعي الذي أعلن عن استعداده للتمويل على أسس فردية مصرفية عادية وهناك الكثير من المزارعين على أتم استعداد للتمويل الذاتي ولكن المشكلة أين مدخلات الإنتاج ؟ أين التواريب (التقاوي) أين الأسمدة ؟ أين المرطب ؟ أين المبيد ؟ أين الخيش ؟ من هو المشتري ؟ كل هذه الأشياء عند شركة الأقطان . فهذا يعني أن الذي يريد زراعة القطن لا سبيل له إلا أن يذهب للشركة بعقد إذعانها المعلن .
هذه الأشياء في معظمها ليست موجودة في سوق الله اكبر خاصة التقاوي. المشترين الآخرين قد يظهرون عند الحصاد (إن شاء الله منجدي اللحفات في السوق العربي ناهيك عن أصحاب معاصر الزيوت أو تجار آخرون ) المشكلة الآنية في التقاوي أين يجدها المزارع ؟
واجب اتحاد مزارعي الجزيرة أن يطالب الدولة على الأقل بفتح السوق للمدخلات الزراعية ولكن رئيس الاتحاد هو ذاته رئيس مجلس إدارة الشركة صاحبة عقد الإذعان.
كان ينبغي أن يمول بنك المزارع استيراد مدخلات الإنتاج ولكن رئيس الشركة ومديرها أعضاء نافذين في مجلس إدارته . هل يمكن للبنك الزراعي أن يكمل (رجالته) ويدخل سوق المدخلات ؟
الله اعلم لان الإخطبوط أعلاه سوف (يلبد ) له .
هل تفعل النهضة الزراعية ؟ سوف نسال العنبة الرامية في الرياض. وقال حرية قال.


http://alrakoba.net/articles-action-show-id-8807.htm
omer elamin
 
مشاركات: 114
اشترك في: الاثنين فبراير 23, 2009 4:39 am



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron