حــــوار حول مشـــروع الجـــزيــــرة

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

حــــوار حول مشـــروع الجـــزيــــرة

مشاركةبواسطة صديق عبد الهادي في الخميس مايو 19, 2011 11:22 pm

حوار مع جريدة اجراس الحرية
الأربعاء 18 مايو 2011م

اجرى الحوار الاستاذ عبد الوهاب همت


(*) الخطة التي شرع المؤتمر الوطني في تنفيذها بالفعل ستفرز وضعا خطيرا

(*) تحالف المزارعين هو الفصيل الأساس في قيادة الصراع ضد سلطة حزب المؤتمر الوطني

(*) مشروع الجزيرة قضية إقتصادية واجتماعية،بل وقضية حقوق انسان من الدرجة الأولى

(*) المؤتمرون حذروا الحكومة من مغبة سدورها في غيها واستمرارها في تدمير المشروع

(*) " الرابطة العالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة"، عضويتها مفتوحة امام كل السودانيين

مدخل

:
مشروع الجزيرة والذي كان وإلى وقت قريب يمثل مصدراً أساسياً من مصادر الاقتصاد السوداني منذ مجيء الاستعمار البريطاني والذي قام بتشييد هذا المشروع الحيوي الضخم وقد وفر المشروع فرص العمل لاعداد كبيرة من السودانيين, ولكن وبعد مجيء الانقاذ وبسياستها الرعناء وخطبها الجوفاء مثل "نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع", وجد مشروع الجزيرة التجاهل التام من قبل الحكومة بل وامتدت ايدي الرأسمالية الطفيلية للمشروع عارضة اياه للبيع باثمان بخسة في انتهاك واضح وصريح لحقوق المزارعين وملاك الاراضي فيه.
أثناء نقاش دار بينه وبين الشيخ عبدالله أزرق طيبة طرح الاخير عليه سؤالا مفاده لماذا لايفعل أبناء الجزيرة شيئا لمساعدة أهلهم في قضايا مشروع الجزيرة ؟ وكما قال لي محدثي الاستاذ الصديق عبدالهادي وهو ابن وفي للجزيرة ولمشروعها ومن قرية العقدة, ان السؤال الذي طرحه الشيخ ازرق طيبة جعله يطرح السؤال على عدد من ابناء الجزيرة من المقيمين في الولايات المتحدة الامريكية والذين تبادلوا الافكار فيما بينهم وتدافعوا لعقد المؤتمر الذي ناقش قضايا مشروع الجزيرة وقد ساهمت معهم منظمات حقوقية وقانونية, وحيث تقف حكومة الانقاذ كطرف معتد ومنتهك لحقوق المزارعين وملاك الاراضي كان لابد من طرح وجهة النظر القانونية في الامر. وقد خرج المؤتمرون بعدد من التوصيات منها الاعتراف بأن تحالف المزارعين هو الفصيل الاساسي في قيادة الصراع ضد السلطه التي اغتصبت الاراضي والتأمين على سلك الطرق المشروعه من اجل انتزاع حقوقهم.
والاستاذ الصديق عبدالهادي من أبناء العقدة وكان مرشحاً للحزب الشيوعي في آخر انتخابات وعندما انسحب الحزب الشيوعي سحب ترشيحه وكان من المؤكد انه سيحرز فوزاً كبيراً في تلك الدائرة أصدر كتابا عن مشروع الجزيرة الا ان سلطة الانقاذ كانت قد منعت توزيعه داخل السودان وقد سلمته خطابا برفضها, ولكن وبمجهود من بعض الخيرين تمت طباعة وتوزيع بعض النسخ سرا داخل السودان. حول هذه قضية مشروع الجزيرة كان لنا هذا الحوار مع صديق عبدالهادي.

حوار: عبدالوهاب همت

** ماهي فكرة عقد مؤتمر عن مشروع الجزيرة في أمريكا؟

- لم يعد خافياً إذا كان على المستوى المحلي أو العالمي امر الوضع الخطير الذي تمر به منطقة الجزيرة جراء الخطة الاجرامية التي تبناها وشرع في تنفيذها بالفعل المؤتمر الوطني، حزب الراسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس)، لاجل الاستيلاء ليس فقط على ارض المشروع وانما كذلك الاستيلاء على تلك الارض التي تقع خارج المشروع والمنطقة المروية. وكل ذلك في البال، تمَّ الاتفاق على عقد مؤتمر خاص بالوضع في مشروع الجزيرة من قِبل ناشطين من ابناء وبنات منطقة الجزيرة في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك بالطبع لعدة اسباب. اولها ان حركة الدفاع عن حقوق المواطنين الاصليين، وخاصة الحق في الارض، تجد الكثير من الاهتمام والعناية من قبل منظمات حقوقية وقانونية عريقة من محامين وناشطي حقوق انسان في دول عديدة حول العالم، إلا ان مركز ثقل اولئك الحقوقيين بالقطع في الولايات المتحدة الامريكية. ثانيها أن هناك تاريخاً ثراً لهذا الشكل من قضايا حقوق السكان الاصليين، وقد تراكمت خبرات طويلة في إدارة الصراع وفي رفع قضايا قانونية في هذا الحقل بالتحديد، مما يؤكد ضمان وضع قضايا مماثلة، كقضية مشروع الجزيرة، امام الامم المتحدة حيث تقف فيها حكومة السودان كطرف جاني إعتدى على حقوق سكان اصليين بالقمع والارهاب وتزوير الارادة. ثالثها سهولة الاتصال المباشر بالامم المتحدة، وذلك بحكم وجودها في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة. وكذلك سهولة الاتصال بمنظماتها المتخصصة في حماية حقوق السكان الاصليين وفقاً لمواثيق الامم المتحدة نفسها والخاصة بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وبالطبع، في ضوء ذلك يمثل مشروع الجزيرة قضية إقتصادية واجتماعية، بل وقضية حقوق انسان من الدرجة الاولى. رابعها وجود منظمات ضغط فاعلة، غير القانونية، في مجالات العمل العام في الولايات المتحدة لها قدرات عالية في قيادة حملات التضامن والدفاع، وهي قدرات لا تتوفر لرصيفاتها في بقية انحاء العالم. فلكل هذه الاسباب ولاخرى تتعلق بتصميم الافراد الذين يتصدون لهذه القضية تبلورت فكرة " ضرورة عقد مؤتمر لمشروع الجزيرة" في الولايات المتحدة الامريكية.

** ماهي الجهة الداعية والراعية؟

- في حقيقة الامر جاءت الدعوة من مجموعة من ابناء وبنات منطقة الجزيرة الذين يعيشون في الساحل الشرقي للولايات المتحدة الامريكية، وخاصة في ولاية بنسلفانيا، ديلوار، ميريلاند ومنطقة واشنطن وولاية فيرجينيا. وذلك بعد اتصالات مكثفة. وقد انتطم كذلك في شأن تلك الدعوة اخوة واخوات من بقية الولايات الاخرى. و بمعنى ادق انه ليس هناك من جهة محددة او حزب محدد او منظمة محددة كانت وراء الدعوة لذلك المؤتمر المفصلي في تاريخ العمل المتعلق بقضية مشروع الجزيرة، وذلك بالطبع لا يفتُّ من عضد الحقيقة المعلومة جيداً بان احزابنا السياسية الوطنية وقفت وما زالت تقف بصلابة مع اهلنا في منطقة الجزيرة. ولكن من جانبِ آخر اود ان اثبت حقيقة أخرى، وهي أنه في اواخر عام 2009م وفي حديث معه كان ان طرح الشيخ عبد الله ازرق طيبة تساؤلاً مفاده ولماذا لا يفعل ابناء وبنات الجزيرة في الخارج شيئاً لمساعدة اهلهم في قضايا مشروعهم؟. فلا غرو ان ياتي مثل هذا التساؤل من ذلك القائد الصوفي الفذ، واعتقد ان في عقدهم لمؤتمرهم هذا ورعايتهم له قدم ابناء وبنات الجزيرة في الولايات المتحدة الاجابة لذلك التساؤل العميق.

** من هم الذين شاركوا في المؤتمر؟

- شارك في المؤتمر سودانيون وسودانيات ومن بينهم ابناء وبنات الجزيرة لان قضية مشروع الجزيرة تمثل هماً قومياً إلى جانب انها هماً خاصاً لاهل الجزيرة، فالهمان مترابطان. وقضية مشروع الجزيرة تجد التعاضد من كل السودانيين عدا راسمالية المؤتمر الوطني. بالطبع كان لاهل الجزيرة المشاركة الكبرى في المؤتمرخاصة فيما يتعلق باعداد الاوراق وتقديمها للمؤتمرين.
كانت الدعوة عامة من خلال وسائل الاعلام المختلفة وكانت الاستجابة اليها طيبة، وهناك نفرٌ مقدر اتصلوا بنا واعتذروا عن حضور جلسات المؤتمر إلا انهم اكدوا متابعتهم لنتائجه واكدوا انهم سيكونون حضوراً في العمل القادم. وقد قرر المؤتمرون ان يكون هناك مؤتمر خلال فترة ستة الشهور القادمة وذلك لاجل متابعة توصيات هذا المؤتمر، وانتخاب قيادة تنفيذية دائمة.

** ماهي الاقتراحات والتوصيات التي اصدرها المؤتمرون؟

- خرج المؤتمرون بقرارات وتوصيات مهمة. من ضمنها الاعتراف بان تحالف المزارعين هو الفصيل الاساس في قيادة الصراع ضد سلطة حزب المؤتمر الوطني التي تريد ان تصادر المشروع واراضي الملاك فيه، كما اكد المؤتمر الدعم المادي للتحالف لاجل استمرار النضال ضد الراسمال الطفيلي الاسلامي. وصى المؤتمرون وبشكل واضح بعدم الاعتراف بالاتحاد الحالي للمزارعين وذلك لفقدانه الشرعية ولبقائه بقوة السلاح والقوانين القمعية رغم ارادة المزارعين الذين لايمثلهم باي حال من الاحوال. حذر المؤتمرون الحكومة السودانية من مغبة سدورها في غيها واستمرارها في تدمير المشروع وعليها ان توقف ذلك فوراً. أمَّن المؤتمرون على ضرورة استخدام كل الوسائل المشروعة لاجل ان ينتزع اهلنا في الجزيرة حقوقهم ومن ثمَّ حماية ارضهم، وعلى السلطة تقع كل التبعات. وفقاً للتوصيات سُمٍّيَ تنظيم ابناء وبنات الجزيرة باسم " الرابطة العالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة"، والتي ستكون عضويتها مفتوحة امام كل السودانيين غض النظر ما إذا كانوا من منطقة الجزيرة او من خارجها.
تلك هي اهم ملامح التوصيات التي خرج بها مؤتمرنا والتي بتنفيذها سنتقدم خطوة فى طريق تحقيق ذلك الشعار الذي تبناه المؤتمر وهو" وسيبقى مشروع الجزيرة لاهل الجزيرة".

** هل شاركت عناصر من المزارعين في المؤتمر او اصحاب الاراضي ممن يعرفون مشاكل المشروع؟

- كان من بين ابناء وبنات الجزيرة الذين حضروا المؤتمر منْ هم مزارعون. ولكن المشاركة الاكبر كانت المخاطبة التي قام بها ممثل تحالف المزارعين السيد محجوب الطيب. وكانت عبر الهاتف. ولقد كانت مخاطبة رفيعة وعلمية تقدم فيها التحالف بمعلومات دقيقة توثق للخراب الذي اصاب المشروع كما انها قامت باضاءة الدور الذي لعبه مشروع الجزيرة في دعم الاقتصاد السوداني وما سيقوم به إذا ما تركت حكومة السودان امر المشروع لاهله، وكفَّتْ عن سياساتها التدميرية تجاهه. وكان من المفترض ان يخاطب المؤتمر الشيخ عبد الله ازرق طيبة إلا ان ظروفاً حالت دون ذلك. ولكننا في المستقبل لا نستبعد بل اننا سنسعى لاشراك المزارعين وقيادتهم وذلك بدعوتهم لحضور جلسات مؤتمراتنا القادمة. وذلك امرٌ نأمل في حدوثه لانه سيضيف الكثير من الزخم لعملنا.

** عن ماذا يتحدث كتابك تطوير المشروع والاليات وعلى ماذا استعنت في الدراسه بوقائع ومعلومات ميدانيه وماهي؟

- إن الكتاب الذي قمت بنشره الآن عنوانه "مشروع الجزيرة وجريمة قانون سنة 2005م" ، وهو يتناول بشكلٍ اساس قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م، ذلك القانون سيئ الصيت. وهذا الكتاب حظرت حكومة الانقاذ نشره في السودان وقد سلمتني خطاباً برفضها للنشر، إلا اننا وبمساعدة الخيرين من ابناء السودان قمنا بنشر الطبعة الاولى سراً ووزعناها خاصة في منطقة الجزيرة. وقد قصدت بذلك تحدي سلطة الرأسمالية الطفيلية التي لا تريد لاهل الجزيرة بشكل خاص ولاهل السودان بشكل عام ان يقفوا على حقيقة الجريمة التاريخية التي ترتكبها السلطة السياسية للراسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس) في حق الوطن.
اما الطبعة الحالية فهى الطبعة الثانية، مزيدة ومنقحة، حيث قمت فيها بنشر خطاب الحكومة الذي رفضت فيه طباعة ونشر الكتاب في السودان.
الكتاب قامت بطباعته "دار صادر للنشر" في بيروت بلبنان وهي من دور النشر المعروفة والتي يرجع تاريخ تأسيسها الى العام 1863م. وقامت بالنشر "مؤسسة الاقتصادي السوداني" بالولايات المتحدة الامريكية.
هذا الكتاب يتناول تاريخ مشروع الجزيرة خاصة الظروف التي حاطت بنشوئه، وكذلك الخلفية التاريخية لمسألة القضاء على المشروع والتي تمثلت في المحاولات المستمرة للبنك الدولي الذي سعى ولعقود لاجل خصخصة المشروع، وذلك بالطبع، اي الخصخصة، هو جوهر قانون سنة 2005م.ارجو مخلصاً ان تتاح الفرصة لكل الناس، المزارعين، المهنيين، الاكاديميين وغيرهم تتاح فرصة الاطلاع عليه وتناوله بالنقد المستحق، كما وانني في نفس الوقت آمل في أن يسهم هذا العمل المتواضع في دفع وتعضيد حملة الدفاع عن مشروع الجزيرة. وبهذه المناسبة اود ان اشير إلى ان جزءاً من عائد هذا العمل سيذهب لدعم تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل. وذلك في اعتقادي اقل ما يمكن فعله في هذا الوقت الذي يقاوم فيه تحالف المزارعين وبامكانيات محدودة حزب المؤتمر الوطني الذي تقف وراءه راسمالية طفيلية اسلامية فالتة تستخدم وتسخر مصادر دولة بأكملها. في الختام، اشكرك يا صديقي عبد الوهاب على الحوار.

صديق عبد الهادي
 
مشاركات: 142
اشترك في: الأحد فبراير 22, 2009 11:11 pm



Re: حــــوار حول مشـــروع الجـــزيــــرة

مشاركةبواسطة Sayed Elhassan في الجمعة مايو 20, 2011 2:21 am



الأخ الصديق عبد الهادى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسلم ضراعك وقلمك وتسلم للدفاع عن عملاقنا مشروع الجزيرة.
كما جرت العادة وحسب سجلها الحكومة لن تسمع صوت المطالبات بالطرق السلمية الناعمة المتحضرة والتى سلكها مزراعو الجزيرة أصحاب القضية. بل فقط تسمع وتستجيب لصوت لعلعة السلاح (كما صرح السيد رئيس الجمهورية) وتسمع وتستجيب للضغوط الخارجية وعلى راسها الأمم المتحدة. وفى الفترة الأخيرة نسبة لأحاطتها برتل من المشاكل أحاطة السوار بالمعصم ,بدأت فى العمل على بعض الأستجابات السريعة لبعض المطالبات الصغيرة بالمظاهرات من المواطن خوفا من أن تستمر المطالبات والأحتجاجات والتظاهر وتكون سبب أشعال النار وهد المعبد فوق رأس الجميع ( يا دوبك علمت الحكومة أن النار من مستصغر الشرر). ومن أمثلة تلك الأستجابات لأمتصاص غضب الشارع :-
(1) تحرك السلطات المختصة فى مظاهرات شارع الستين والرد الفورى والسريع لعمل أشارات ومطبات للشارع.
(2) خروج الوالى لأستقبال ومقابلة وفد المتظاهرين من ملاك أراضى مشروع الجزيرة.
(3) جقلبة والى الخرطوم وتجواله فى مشكلة مياه الخرطوم.
(4) تخلى النائب الثانى والوالى بل أنتقاد عقود أذعان شركة الأقطان فى الآعلام.
(5) موافقة البنك الزراعى على تمويل زراعة القطن للمزراعين مباشرة أفرادا وجماعات دون العبور عبر بوابة شركة الأقطان كما ذكر البنك سابقا لأحد أعضاء البرلمان من المزراعين
(6) تشنج وزير المالية فى وجه صحفى وتصريحه بما يشكل دليل أدانة لشخصه ولحكومته والهجمة الأعلامية عليه وعلى وزراته وحكومته التى أثارها حتى من صحف الحكومة. وسكوت الأمن على هذه الهجمة لأمتصاص غضب الشارع أو لقناعة أن الردود العنيفة والمعهودة من الحكومة فى السابق لا تولد الا العنف والذى تهابه الحكومة (ولو لحين) فى هذه المرحلة الحرجة بالنسبة لهم كحزب حاكم.

هذا دليل أن الحكومة فى أضعف حالاتها وواجب عليها التحكم لصوت العقل وصوت أصحاب القضية فى مشروع الجزيرة وسوف تستجيب لا محالة مع كثرة الضغوط من جانب الحملة فى تصعيد القضية للمجتمع الدولى وتصعيد المزارعين داخل السودان لقضيتهم والصمود.
الحكومة تعلم تمام العلم أن المخرج الوحيد (مهما صرحوا بالبدائل الأخرى) من بعبع الأنهيار الأقتصادى بعد 9 يوليو هو قطن مشروع الجزيرة لكنهم ضلوا طريق الوصول أليه بتفويض أمر القطن ومشروع الجزيرة لمن حامت حوله الريبة والشكوك مما زعزع ثقة المزارع فى سياسات الحكومة وجعل المزارع يتحسس سوء النية والمؤامرة فى أى قرار يصدر من الحكومة بخصوص المشروع. أذا رغبت الحكومة فعلا فى الخروج من بعبع الأنهيار الأقتصادى( فى ظل أسعار الأقطان العالمية حاليا) والخروج من المهدد السياسى الكبير الناتج عن قضية المشروع (أحتجاجات المزراعين ومواطنى المشروع والذين يشكلون رقما فى التعداد ورقما فى المساحة الكلية لما تبقى من السودان) عليها جلوس الند مع الند مع المزراعين وتحالفهم والمتخصصين حتى من كوادرهم الذين سبق وأن نصحوا وشددوا بأن أكبر مهددات قانون 2005 هو (صوملة مشروع الجزيرة) وهذا ما ورد بالنص فى تقرير لجنة بروف عبد الله عبد السلام والذى أودع باطن أدراج السيد الرئيس والنائب الثانى والوالى وعوض الجاز عندما كان وزيرا للمالية. وحسب تقديرى ان ممارسة الضغوط سوف تعود يوما وقريبا الى تقرير واتنفض عنه الغبار . عندها سوف ترتفع سقوف مطالبات المزارعين بأسترداد كل (وكل المقصودة هى كل وليس بعض) ما تم بيعه من البنية التحتيتة وبناء الحكومة رغما عنها لكل ما تصرفت فيه عند تطبيقها وعد بلفور ( بيع من لا يملك لمن لايستحق).

وجب على القائمين على الحملة والمزراعين التصعيد ثم التصعيد , حيث أن التصعيد الأعلامى للقضية مبشر جدا بنتائجه المتمثلة فى تصدر أخبار قضية مشروع الجزيرة لكل الصحف المحلية والأسفيرية وأصبحت القضية داخلة - دون أستئذان- لكل تجمع بما فيها الأجتماعيات من أفراح وأتراح. وأجبرت الصحفيين للبحث والبحث الشديد عن المعلومات عن قضية مشروع الجزيرة . والحكومة الآن ترزح تحت الضغط الأعلامى الكثيف عن الفساد (حتى من داخل كوادرها وبرلمانها) المتضافر مع الضغط الأعلامى للقضايا الأخرى والتى على راسها قضية عملاقنا.
التحية لصحفى الداخل من المهتمين بالمشروع وقضيته.
لك الود والأحترام
Sayed Elhassan
 
مشاركات: 348
اشترك في: الجمعة فبراير 20, 2009 7:10 am




العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron