حاصدات صينية فاسدة

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

حاصدات صينية فاسدة

مشاركةبواسطة omer elamin في الأحد إبريل 24, 2011 8:09 am

منقول
حاصدات صينية فاسدة
عبد اللطيف البوني
aalbony@yahoo.com

كلمة فاسدة مستلة من فساد وفساد هذه الأيام رائجة جدا وبالتالي يسهل الترويج عبرها رغم أن جماعة الشركة صاحبة عقد الإذعان الذي سيفسد علاقات الإنتاج الزراعية في مشروع الجزيرة إلي الأبد قالوا لا تقولوا مبيدات فاسدة بل قولوا مبيدات منتهية الصلاحية فقلنا ما الفرق طالما أن كلمة فاسدة تعني أنها قد فقدت بعض خواصها وبالتالي نقصت جدواها وأصبح ضررها أكثر من نفعها ؟ فالأدوية منتهية الصلاحية تتحول إلي سموم تهلك جسم مستعملها. مشكورة لجنة الزراعة بالبرلمان أنها وصفت تقاوي عباد الشمس التي أخرجت مئات الآلاف من الأفدنة من الموسم وأوقفت المزارعين على أبواب السجن بأنها فاسدة حاول وزير الزراعة نفى صفة الفساد عنها ولكن اللجنة أصرت لا بل حددت الجهات الأربعة التي قامت بهذا الفساد وغدا إن شاء سوف يمثل وزير الزراعة أمام البرلمان (هذا إذا لم يسافر) ويرى كل الشعب السوداني هذا الفيلم الذي حتما سوف يكشف الكثير من السواهي والدواهي
هذه الرمية قصدت التوسل بها لفساد من نوع آخر فساد آلة كبيرة ضخمة تسمى بالدراجي( الدقاقة) لأنها تدق المحصول والتي نحن بصددها دقت الاقتصاد السوداني في ركبه ودقت مشتريها في أم رأسه ولم تدق أي محصول رغم الخسارة الكبيرة . ففي موسم 2008 استجلب البنك الزراعي ما يفوق الاربعمائة حاصدة من جمهورية الصين الشعبية فتقدم للشراء منها عدد من المزارعين التجار فاق عددهم 140 ودفعوا مقدم عقد الشراء بعضهم 18 مليون وبعضهم 10 مليون على أن يسددوا الباقي على أقساط ومتوسط سعر الحاصدة (الدقاقة ) 100 مليون (الأرقام هنا بالقديم ) واخذ الذين دفعوا حاصدتهم وتوجهوا للقيط(الحواشات ) يحدوهم الأمل في أن (ينفعوا ويستنفعوا) ينفعوا المزارعين بالحاصدات الجديدة التي ستكون نسبة استخلاصها كبيرة جدا فالجديد كما يقولون شديد وينفعوا أنفسهم بدخل مجزي يحل البنك ويزيد رصيدهم ولكن للأسف (بركت ) كل الدقاقات ايخخخخخ لقد اتضح أنها مفارقة للحد الأدنى من المواصفات , الماكينات سيحت كلها الترس الناقل هش الشاسى قابل للكسر (كع ) في كل خطوة تحتاج لبرميل مياه من السخانة وفوق هذا استخلاص لا يتجاوز العشرة في المائة و(كمان دريش) توقفت المائة ونيف دقاقة كلها وفي ظرف ساعات جرت محاولات لإنقاذها وإنقاذ سمعة البنك ولكنها باءت بالفشل فالعيب عيب صناعي ( خلقي) . لقد أضرت بأي حواشة دخلتها ومن ذلك الموسم سحب المشترين الحاصدات إلي زرايبهم وبقيت الأخرى التي لم توزع في مخازن البنك في مدني والمشترون يطالبون البنك برد أموالهم واستلام (خراباته) لا بل تعويضهم عن ضياع موسمهم وكل أتعابهم والبنك يلف ويدور (علمنا أن بعضهم أو على الأقل احدهم سلم واستلم !!! )
مابين البنك والمشترين أصبحت قضية سيكون سحوها القضاء وان شاء الله لن يعامل المشترين معاملة مزارعي شمال الجزيرة الذين ضراهم ذات البنك بتقاوي قمح فاسدة وعوضهم جوالين فقط عن كل فدان رغم انه أضاع موسمهم (يمهل ولا يهمل) و(وتقاوي عباد الشمس لسة مدورة يا بنك) أسئلتنا هنا من الذي أعطى الصينيين مواصفات تلك الحاصدات ؟ ومن الذي ادخلها مشروع الجزيرة تووووش بدون مواصفات ومقاييس وبدون دستور أو احم ؟ من المسئؤل عن ضياع عشرات المليارات هذه ؟ ما هذه الفوضى, تقاوي فاسدة ,مبيدات فاسدة آسف منتهية الصلاحية وكمان آليات فاسدة ؟ الفساد في البشر أيها البشر المسؤلين عن البشر . هذا المسلسل يجب أن ينتهي اليوم قبل الغد إذا أردنا نهضة زراعية . والله العظيم إن هذا المشروع المسمى الجزيرة مشروع غير عادي مشروع قوي يتحمل كل هذا الفساد ويظل واقفا ؟ هذا المشروع لو وجد موسما واحدا خاليا من الفساد البشري (من البذرة إلي السوق ) سيعلم الدنيا كل الدنيا الزراعة ولكن من يزيح هذه الوجوه الكالحة المكنكشة في المشروع ؟
omer elamin
 
مشاركات: 114
اشترك في: الاثنين فبراير 23, 2009 4:39 am



Re: حاصدات صينية فاسدة

مشاركةبواسطة omer elamin في الاثنين إبريل 25, 2011 7:40 am

وما زال مسلسل الفساد مستمرا
منقول

حاطب ليل
وكمان فساد إعلامي
عبد اللطيف البوني
يمكن حصر مشاكل الزراعة في السودان في قلة الإنتاجية الناجم من تخلف التقنية الزراعية المستعملة كما أن الإدارات الزراعية غير مواكبة وعلاقات الإنتاج غير عادلة ويمكن أن نضيف أن القائمين على أمر الزراعة لا ينظرون إلا لمصالحهم الخاصة الإشارة هنا لأصحاب الشركات العاملة في المجال الزراعي وقادة المزارعين وسماسرة العمليات الزراعية ونود أن نضيف اليوم الإعلام الزراعي فهذا الإعلام يجري خلف القائمين على هذا الخراب (في الجزيرة نزرع قطنا) و (كله تمام يافندم ) و(دا أحسن موسم زراعي) رحم الله نور الدين سيد احمد الذين كان يقدم برنامجا علميا بتمويل من الفاو يسمى (الحقل والعلم) وما أحوجنا اليوم لإعلام يزيل غمة الزراعة ويكشف التلاعب فيها ويظهر المبادرات الايجابية فيها
في الموسم قبل الماضي اشترى اتحاد المزارعين (عصرية) بث كاملة من التلفزيون القومي ووزع اتيامه على أقسام الجزيرة وكان هذا في شهر يناير تقريبا حيث الخضرة في أوجها (قمح قطن فول ذرة ) كلها تتأهب للحصاد لا بل تم تصوير مزرعة ألبان بقرها كله فريزين وكان كل مزارعي الجزيرة يملكون أبقار مهجنة وربطهم بالقمر الصناعي في بث مباشر وداخل الاستديو جلس عدد من المسؤلين وهاك يا كذب اقسم الله العظيم شككونا في وجودنا في الجزيرة لقد صوروا لنا الجزيرة بأنها جنة الله في الأرض وان موسمها ذاك سيكون إعجازيا فجاء الحصاد وانكشف الملعوب وثبت أن حبل الكذب اقصر من قصير. في موسم حصاد الذرة الماضي ذكرنا قصة الخبر الذي ورد في نشرة التلفزيون الاتحادي الرئيسية عندما ذهبت كاميراته إلي حواشة بالجزيرة أنتجت حوالي 15 جوال للفدان نتيجة لتجارب بعض الحزم التقنية أي حواشة نموذجية فصورها على أساس أن هذا متوسط إنتاج الفدان في كل الجزيرة بينما المتوسط لم يتجاوز الخمسة جولات وفي اقرب حواشة لتلك الحواشة المتلفزة كان الناتج ثلاثة جولات للفدان لقد كان خبرا مدفوع الآجر من الجهة صاحبة المصلحة
بالأمس القريب تحديدا في نشرة العاشرة الرئيسية من يوم السبت 23 ابريل الجاري أورد التلفزيون خبرا مقدمته تقول أن الجزيرة سوف تشهد زراعة أكثر مليون فدان قطن هذا الموسم (2011 –2012 ) فقلت ربما كان هناك خطا في تحرير الخبر فانتظرت متن الخبر فجاء فيه أن الجزيرة سوف تشهد زراعة مليون وستمائة ألف فدان هذا العام ثم قدم تقريرا مصورا ظهر فيه الدكتور عابدين محمد علي مدير شركة الأقطان بكامل بدلته الأنيقة قائلا إن الشركة قد أكملت استعدادها للموسم الجديد وان كثير من المدخلات تم إحضارها وان بعض المزارعين وقعوا العقد مع الشركة وان هناك عقدا إطاريا جديدا بين الشركة والاتحاد والإدارة سيلحق بالعقد الأول ظهر عابدين أكثر من مرة في التقرير وكانت هناك صور لبالات من القطن وبعض المزارعين من الأرشيف . وفي نهاية النشرة أعيد الرقم المهول . الواضح أن هذا الخبر الكاذب من أوله إلي آخره خبر مشتراه فكيف تزرع الجزيرة مليون وستمائة ألف فدان لا بل كم هي مساحة الجزيرة وكم المساحة المزروعة قطنا في أحسن الأحوال في كل السودان ؟ وهل وقع المزارعون على عقودات الشركة ؟ وكم عدد الذين وقعوا ؟ ولماذا هناك اتفاق إطاري جديد طالما أن المزارعين قد وقعوا على عقد الشركة ؟ يمكن للشركة أي شركة أن تكذب وتتجمل وتخدع الذين يحكمون البلاد وتفبرك لهم التقارير الكاذبة ولكن على التلفزيون أن لا يفقد مصداقيته في معلومات اقتصادية تقوم على الأرقام ولا شئ غير الأرقام . فمثل هذا الخبر في متن النشرة يختلف عن (عايزيييين بااااااااااااامية ذي بتاعت امباااااااارح) لأنه مرتبط بمسار اقتصاد بلد بحاله
إن كل المجهودات التي تقوم رئاسة الجمهورية من نهضة زراعية ونفرة زراعية وغيرها هذا الإعلام سوف يوردها أسفل سافلين فالإعلام يجب أن يتبع الحدث وفي أحسن الظروف يشجع على إيجاد ظروف جديدة لكن أن يختلق الأخبار فهذه مفسدة جديدة ألا يكفينا فساد التقاوي والمبيدات والحاصدات؟ .
omer elamin
 
مشاركات: 114
اشترك في: الاثنين فبراير 23, 2009 4:39 am




العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

cron