شملة "كنيزة" الامريكية ابعد من كونها "تُلاتية" و قدها "رباعي

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

شملة "كنيزة" الامريكية ابعد من كونها "تُلاتية" و قدها "رباعي

مشاركةبواسطة Siddiq Abdelhadi في الجمعة سبتمبر 05, 2008 2:17 am

[ ]العمـــود الاسبوعي
كلام في الاقتصاد/
شملة "كنيزة" الامريكية ابعد من كونها
"تُلاتية" و قدها "رباعي"!!!
جريدة "اجراس الحرية" 1 سبتمبر 2008م
(1 من 2)
صديق عبد الهادي
[b]
[size=150[color=#4000BF]]لا يختصم اثنان في حقيقة ان الولايات المتحدة الامريكية واحدة من الدول الكبرى، هذا إن لم تكن اكبرها. و هي الان بعد ان اصبح العالم يمشي علي ساق واحدة و يتنفس برئة واحدة ، بل و يكاد الا يرى ابداً، غدت تملأ سمع العالم و بصره حيث يحوِّم ظلها علي كل البقاع و شبحها يكاد يخطر و يتبختر في كل زقاق علي وجه الارض، جيوشها، وفودها، عتادها، مؤسساتها، خبراؤها، مستشاروها، جمعياتها و محامل إغاثتها.
توجد دول قليلة جداً لها المقدرة علي منافسة الولايات المتحدة الامريكية في بعض الاصعدة. امريكا دولة كبيرة ، بلغ اجمالي الناتج المحلي فيها في العام 2007م ما قيمته 55,230.20 بليون دولار. و حسب تقرير احصائيات مكتب التحليل الاقتصادي للولايات المتحدة و الصادر في 30 اغسطس 2008م فقد بلغ اجمالي الناتج المحلي للنصف الاول من هذا العام 2008م ما قيمته 28,463.30 بليون دولار. و بلغ اجمالي ارباح المؤسسات 7,545.10 بليون دولار في عام 2007م ، و 3,522.20 بليون دولار في النصف الاول لهذا العام 2008م. اما الانفاق بشقيه الفدرالي و الولائي فقد بلغ في عام 2007م ما مقداره 10,699.40 بليون دولار و في النصف الاول لهذا العام 2008م وصل الي 5,670.60 بليون دولار!!!.
هذة الاحصائيات المقتضبة ذكرناها لتبيان الجوانب التي لا تضاهى و التي تمثل و الي حدٍ كبيرٍ ابعاد "تُلاتية شملة كنيزة" الامريكية. وبنفس القدرعلي الجانب الآخر توجد ارقام قد لا تضاهى هي الاخرى. ففي الولايات المتحدة الامريكية يعيش اليوم 37 مليون من مواطنيها تحت خط الفقر.و يوجد كذلك حوالي 47 مليون مواطن امريكي، من بينهم 9 مليون طفل، يعانون من حاجة التأمين الصحي و الذي يقع خارج قدرتهم و يقعون هم خارج اسواره. و هذه علي نحو ما يجري الآن تمثل واحدة من القضايا الساخنة التي تدور حولها المعركة في الحملات الانتخابية بالنسبة للمرشح الديمقراطي "باراك اوباما" و المرشح الجمهوري "جون مكين".
الامر الذي لا يمكن فهمه هو ان الولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول المانحة و الواهبة علي طول العالم و عرضه، حيث لا يجاريها احد في مجال العون الانساني و غوث المتضررين، إذ يبلغ سخاؤها بما يقدر بمئات البلايين من الدولارات!!!. السؤال هو، اما كان من الممكن ان تستثمر الادارات الامريكية المتعاقبة داخلياً او محلياً جزءاً مما تنفحه للاخرين لاجل تخفيف حدة الفقر وسط مواطنيها ؟!
إنه وضعٌ لو تمت محاكمته بالبداهة و بالحس السليم العادي فانه يحمل الكثير من التناقض!!! و هو وضعٌ ، في اعتقادي،لا يفسره الاقتصاد البحت بارقامه، و لا النزوع الي الاعمال الخيرية بقيمها و إن كان من غير الممكن نفي البعد الانساني قطعياً منه. إنه وضعٌ يحناج النظر اليه من زاوية اخرى...زاوية "الاقتصاد السياسي" للراسمال. و هذا ما سنعالجه لاحقاً
.[[/size
Siddiq Abdelhadi
 
مشاركات: 39
اشترك في: الجمعة يوليو 11, 2008 3:17 pm



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron