هاتريك الأسعار يقود الى هاتريك الأنتفاضة الشعبية

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

هاتريك الأسعار يقود الى هاتريك الأنتفاضة الشعبية

مشاركةبواسطة Sayed Elhassan في الأربعاء يناير 19, 2011 1:37 am

الزيادة فى تعريفة الكهرباء سوف يكون رقم 3 (هاتريك) من زيادات الأسعار والتى تمت فى شهر يناير 2011 تفاوتت نسبها حيث بلغ أقلها 13% . وبصدورها تشكل هاتريك أرتفاع الأسعار فى شهر واحد فقط . سوف أفردها فى :-
(1) زيادة الرسوم الجمركية على كل الواردات بنسبة 13% بناء على قرار محافظ بنك السودان فى 2 بناير بتعديل سعر الصرف الجمركى من 2400 جنيه الى 2700 جنيه - حيث أن الجمارك تحسب على المستورد بالدولار وعندما يذهب المستورد الى خزينة الجمارك للتسديد يتم تحويلها الى جنيه سودانى بسعر يحدده بنك السودان وهو السعر المعروف بسعر الدولار الجمركى الذى رفعه د.صابر فى اليوم الثانى من 2011 وصيغ خبر نشره بمصطلحات أقتصادية حتى لا يفهم القارىءالعادى أن هذا القرار قرار زيادات فى الرسوم الجمركية وتلقائيا الأسعار.

(2) الزيادة الثانية متمثلة فى زيادات السكر والمواد البترولية وباقى السلع التى أعلنها وزير المالية وبموافقة مجلس الوزراء وصفق لها عند أجازتها أعضاء البرلمان ,والتى بلغت فى أهمها أكثر من 30% فى المواد البترولية وبدورها سوف ترفع الأسعار بصورة غير مباشرة من الصعب تحديد نسبتها. وسوف تؤثر سلبا على سلع الصادر.

(3) الزيادة الثالثة وسوف تكون قبل أنصراف شهر يناير زيادة الكهرباء.
السيد الوزير فى لقائه بالسيد الرئيس قبل أقل من عشرة أيام أكد وأكد السيد الرئيس أيضا أنه سوف لا تكون هناك أى زيادة فى أسعار الكهرباء حتى لا يثقل كاهل المواطن.
عمود د.زهير السراج التالى يؤكد أن زيادة اسعار الكهرباء آتية لا ريب فيها:


مناظير
زهير السراج
القنبلة المطاطية السودانية ..!!

اعتقدت الحكومة ان الصمت الجماهيرى على زيادة أسعار السلع يعنى الرضا والقبول ، ولكنه فى حقيقة الأمر ليس كذلك، فالجماهير فى غاية الاستياء والغيظ ولكنها صابرة، والصبر قد يتلاشى فى أية لحظة، وتجد الحكومة نفسها فى مواجهة صعبة مع الشعب لا قدرة لها على الانتصار فيها، فالشعوب إذا ثارت لا تقهر خاصة إذا كانت صاحبة خبرة وتجربة مثل الشعب السودانى ..!!

* لقد شهدت الايام الماضية ثورة جماهيرية عارمة فى تونس والجزائر ولا شئ يمنع تكرار هذه الثورة فى السودان، فمثلما يتعادى الحكام العرب من بعضهم البعض فى استخدام الحيل والألاعيب للخلود على كرسى السلطة، فان الشعوب تتعادى أيضا من بعضها البعض فى الثورة على الأوضاع الصعبة التى صبرت عليها طويلا .. وهو صبر تخطئ الحكومات إذا فسرته بالرضا والقبول والاعجاب بسواد عينيها وسياساتها وخطل قراراتها ..!!

* السيد وزير الكهرباء ألمح فى حديث أمام لجنة الطاقة والتعدين بالمجلس الوطنى يوم الأربعاء الماضى الى احتمال زيادة تعريفة الكهرباء، وحسب تجربتنا مع الحكومة فانه ما من مرة ألمحت فيها الحكومة الى احتمال قيامها بزيادة سعر سلعة الا وزادت السعر بالفعل قبل مرور فترة وجيزة على نشر الصحف لتلك التلميحات ..!!

* وتلميحات وزير الكهرباء فى المجلس الوطنى التى نشرتها الصحف توضح ان الحكومة تفكر بجدية ــ وربما تكون قد قررت بالفعل ــ زيادة تعريفة الكهرباء بعد ان مرت زيادة اسعار الدقيق والسكر والمحروقات بدون تذمر جماهيرى ــ او هكذا اعتقدت الحكومة ــ فأوعزت لوزير الكهرباء والسدود باطلاق بالونة اختبار، كمرحلة أولى، عن احتمال زيادة تعريفة الكهرباء لجس النبض الجماهيرى، أو لتهيئة الجماهير على زيادة التعريفة ..!!

* المرحلة الثانية هى صدور قرار قد لا يلفت نظر الجماهير وهو رفع أسعار مدخلات انتاج الكهرباء مثل مادة الفيرنس ( الوقود الذى يستخدم فى انتاج الكهرباء من المحطات الحرارية ) وهو الذى ستلجأ اليه الحكومة كمبرر تقنع به الجماهير عندما تعلن عن زيادة تعريفة الكهرباء بشكل رسمى فيما بعد.!!

* أما المرحلة الثالثة فهى الايعاز لبعض الصحف بنشر أخبار متكررة عن توقعات بزيادة تعريفة الكهرباء حتى يستيقن المواطن أن الزيادة واقعة واقعة، وعندما يصدر الاعلان الرسمى بزيادة التعريفة وهى المرحلة الرابعة والأخيرة، تكون مجرد تحصيل حاصل، فالمواطن قد عرف سلفا بالزيادة وربما يكون قد اقتنع بها..!!

* غير أنه ليس فى كل مرة تسلم الجرة ــ كما يقولون ــ فمثلما أن لكل جسم مطاطى حد مرونة معين ينقطع بعده إذا تواصل عليه الشد ــ حسب قوانين الفيزياء ــ فان للمواطن حد مرونة أيضا، لا يستطيع احتمال الشد بعده، ولكنه لا ينقطع وانما ينفجر ..!!

* المواطن السودانى لا يزال حتى الان يمارس فضيلة الصمت رغم زيادة اسعار الخبز والسكر والدواء والبنزين والمواصلات والعدس والفول والزيت وكل شئ، وعلى الحكومة ألا تعتقد أنه مصاب بالخرس فتفعل به ما تشاء بدون أن يئن او يشتكى او يثور، أو أنه جسم لا يتأثر بالشد إلا إذا كانت بليدة فى الفيزياء، وفى التاريخ كمان ..!
(أنتهى مقال د.زهيرالسراج)
=======================

صمت المواطن على الزيادات الأولى والثانية (بالرغم من أن المواطن منهك تماما من الزيادات خلال شهرى نوفمبر وديسمبر 2010 والتى تمت بدون قرارات حكومة بل كنتيجة لأتخاذ الحكومة لسياسات أكبرها تأثيرا التخبط فى تغيير سياسات أسعار الدولار).
صمت المواطن فسره المؤتمر الوطنى على لسان قياداته بعد أقلاع التونسية بأن المواطن السودانى له درجة من الوعى جعلته يصمت ولا يثور على هذه الزيادات خاصة بعد تطمينه من السيد الرئيس والسيد الوزير أن أسعار الكهرباء سوف لن تمسها الزيادات.
أصابوا حينما وصفوا الشعب السودانى بالوعى ولهم الشكر فى المدح لكنهم تناسوا أن الجوع كافر. وتناسوا أن زيادة سلعة السكر فقط غير السلع الأخرى تخوف منها نظام مايو ورجع عنها أكثر من مرة بالرغم أن الشعب هو هو الشعب الواعى لم يتغير. حتى فى الديمقراطية الثالثة قبل الأنقاذ الحكومة تخوفت كثيرا من زيادة سلعة السكر فقط. لكن الأنقاذ تناست كل ذلك بل أضافت للسكر سلع أخرى أكثر أهمية مثل المواد البترولية والتى بدورها تؤثر تأثيرمؤكد على كل السلع سوف يكون تأثير غير مباشر من قرار الزيادات, ناهيك عن تعريفة الترحيل والتى تخطت أقل زياداة فيها حاجز الـ 20% .
والآن فى الطريق الى زيادة الكهرباء والتى سوف تكون شرارة أنفجار برميل البارود المسمى بالأنتفاضة الشعبية. وسيكون الهاتريك فى زيادة الأسعار فى شهر واحد سببا مباشرا لقيام هاتريك الشعب السودانى فى أزاحة الأنظمة الشمولية حيث:-
الأنتفاضة الأولى فى أكتوبر 1964 لأزاحة حكومة عسكر عبود.
الأنتفاضة الثانية فى أبريل 1985 لآزاحة حكومة عسكر مايو.

أذا لم يعى المؤتمر الوطنى العبر والدروس من الأنتفاضتين أكتوبر وابريل (من نفس الشعب الواعى) ويتراجع عن كل الزيادات الثلاثة فى تغيير سعر الدولار الجمركى واسعار سلع وزير المالية وأسعار الكهرباء المتوقع فلينتظر أسوأ التوقعات وهو الهاتريك فى أنتفاضات الشعب السودانى.
دمتم
Sayed Elhassan
 
مشاركات: 348
اشترك في: الجمعة فبراير 20, 2009 7:10 am



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron