هناك زيادة في عدد الأتفاقيات التجارية حول العالم منذ عام 199

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

هناك زيادة في عدد الأتفاقيات التجارية حول العالم منذ عام 199

مشاركةبواسطة محمد عبد المتعال في السبت سبتمبر 18, 2010 10:48 am

في ديسمبر عام 2009 تم الإجتماع الوزاري لوزراء منظمة التجارة الدولية. العناوين الرئيسية المهمة تقراً فيها - " أوضح الوزراء مره أخرى الحاجة ورغبتهم لإختتام ما يعرف بإجتماع الدوحة المستدير بنهاية السنة القادمة".
لعدد من المحلليين كان ذلك بسبب "ديجافو" منذ الإجتماع الحالي المتضمن على المجموعات (الدول) المشاركة في المفاوضات التجارية بدأ في العام 2001م، وقد كان هناك وعود ضخمة كان بالإمكان القيام بتنفيذها في "المدى القريب" وفي الوقت نفسه ومرة أخرى فإن الأحلام بائت بالفشل لعدم تنفيذ أي حلم.

الموضوع الأساسي والمهم والذي يبدو ويستمر بدون نهاية هو التأخير في تنفيذ الإتفاقية الجديدة بأن هذا الإخفاق كان سيؤدي إلى مردود سلبي قوي للدول التي تحمي هذه الإتفاقية. ومثلما تقود العجلة، فإن الإفتراض يقول "إذا لم تتحرك للإمام فإنك ستسقط بالتأكيد".


الخوف وترك الموطن وتغيير المصير أصبح لحماة الإتفاقية يمثل آراء ووجهات نظر جادة والصورة واضحة بعد مأسي الأزمة المالية - إذا كان الطريق مليئ بالقنابل -، عليه طبيعياً فإنك لا بد أن تدفع للأمام لتجنب السقوط. وبالإضافة إلى الدوارن للخارج، هناك تغيير مصائر محدودة تجاه حماة الإتفاقية رغم أن عجلة منظمة التجارة الدولية لم تتحرك للأمام.

حالياً، حتى اذا افتقرت محادثات التكتلات للتقدم والتلميح بتغيير المصير فإن عدد من المحلليين أصبحوا قلقين. وبعد كل، إذا كان هناك مكاسب يمكن المشاركة مع بعض الحرية، علينا التأكد من عدم تضييع الفرصة.
بينما هذا المشهد صحيحاً، فعليه يجب ملاحظة الإفتقار في دفع عملية تغيير المصير والتلميح بأن العالم لم يصبح أكثر تكاملاً. في الحقيقة، الحكومات عبر العالم نشطة أكثر من قبل للتفاوض في إتفاقيات تجارة جديدة. الفرق هو أن الإتفاقيات تخص المجموعات غير المتكتلة ولكنها "إقليمية".

في عام 2009،، مثلاً، 25 إتفاقية تجارة جديدة تم رسمياً التصريح بها ، الإتفاقيات تشمل البلدان المتقدمة و/أو نامية وتلك التي تنمو وتشارك فيها عدة بلدان من دول العالم. في الحقيقة، ليسوا دوماً إقليميين مع ملاحظة زيادة عدد الأعضاء من قارات مختلفة.

الإتفافيات الجديدة جاءت بعدد كلي لإتفاقيات تجارة إقليمية لأرض الواقع بما يقارب 300 إتفاقية. في نفس الفترة إستلمت منظمة التجارة الدولية أشعاراً لما يقارب 14 إتفاقية تجارة إقليمية أخرى وهي حالياً تحت النقاش والتفاوض أو أنها موضع التنفيذ القريب.
تقدر منظمة التجارة الدولية بوجود حوالي 100 إتفاقية أخرى حالياً في هذه المرحلة (منظمة التجارة الدولية - 2009).

هل سنحتفل ونبارك التوسع في الإتفاقيات التجارية الإقليمية، أم هل نؤثر على إتجاه الإتفاقية الذي يبدو فقط بالتعجيل بحدوثها (الإتفاقيات) حيث أنها بدأت منذ 1990م ؟

في مسح ودراسة تداعيات النظرية والتجريبة عن مفهوم الإقليمية، نختتم بأن الدول عليها التوجه نحو الأقليمية بحذر شديد، اليوم هناك أتفاقيات تجارة إقليمية أكثر حماية من أنها عبء لأنظمة التجارة لدول المجموعات المتكتلة.





تقييم تأثير إتفاقيات التجارة الإقليمية

لفهم أثر إتفاقيات التجارة الإقليمية، من الضروري أولاً الإعتراف بأنها تبدو جيدة في حد ذاتها ومختلفة تماماً من التكتلات التجارية الحرة (المدعومة من منظمة التجارة الدولية) و الإتفاقيات الأحادية للتجارة الحرة .
في كلا الحالتين، فإن الدول الأقل تقيداً لمجموع مصادر البضائع الواردة هي ذات أهمية موحدة
وعلى النقيض، في ضوء إتفاقيات التجارة الدولية، تنخفض تعريفة الواردات من الدول الأعضاء الآخرى للإتفاقية، ولكنها لا تحتاج لتغيير الواردات من الدول غير الأعضاء. ونتيجة لذلك فإن إتفاقيات التجارة الدولية تفترض وجود تجارة حرة والتجارة الغير حرة (عنصرية). بينما يجمع الإقتصاديين بأن التجارة الحرة مطلوبة وهي غير ذلك للمفهوم الآخير (التجارة غير الحرة – العنصرية).
التجارة الحرة داخل التكتل التجاري تبدو مفيدة عند الإرتقاء وتحويل المصادر من المورد المحلي غير الكفء إلى المنتج الأكثر كفاءة داخل الإقليم الواحد. يطلق الإقتصاديين على هذه الظاهرة بـ " خلق التجارة "
وعلى العكس تماماً، التكتل التجاري يعتبر غير مجدي إذا ولد تحول للمصادر من المنتج الخارجي الكفء إلى المنتج الغير كفء داخل الإقليم الواحد. هذا نتيجة للتفرقة التجارية والتي يطلق عليها الإقتصاديين "التجارة التحويلية"
وكقاعدة عامة خلق التجارة أو التجارة التحويلية هي الخيارات المسيطرة داخل منظمة التجارة الدولية. هناك نقاشات نظرية بدعم الأثار الناتجة من أحوال مشابهة. وعليه، ففي نهاية الأمر ما هو الأثر المسيطر للمسائل التي تتم عليها التجربة ؟.
لسوء الحظ، التقديرات لخلق تجارة والتجارة التحويلية ليس بالمهمة السهلة. فهي تتطلب معرفة الحقائق الجوهرية : ماذا كان سيحدث للتجارة إذا لم يكن هناك إتفاقيات تجارية؟ وحيث أنه شئ غير معروف، فلا بد من إستخدام فرضيات لحل هذا التساؤل.


هناك عدة طرق تم توظيفها. بينما النتائج المتوقعة تختلف إعتماداً على الطرق والقواعد التي تم توظفيها (مثل - الفترة الزمنية، فإن التكتل التجاري عندما نتسائل عن المستوى الإجمالي في البيانات المقدمة)، فعلى الأقل رسالتين عامتين تظهر من الدراسات الضخمة الموحدة والتي تستكشف في تفاصيل إتفاقيات التجارة الإقليمية حول العالم وهي ما يلي :

* أولاً : خلق التجارة يقصد بها وضع طبيعي وعادي متوقع في الإتفاقيات التجارية الإقليمية - والتجارة التحويلية هي إستثناء.
* ثانياً : عند إكتشاف الوضع بأنه تجارة تحويلية فإن حجمها يعتبر عادي وصغير نسبياً.

خلق التجارة النقيض للتجارة التحويلية :

لماذا توجد هيمنة وقوة في خلق فرص تجارية على عكس التجارة التحويلية. ؟

الإجابة : على شقين، الشق الأول - الحكومة هي التي تختار شركاء إتفاقيات التجارة الإقليمية بدقة. مثلاً ، التغيرات التي تقترح جلب أكبر مكاسب من إتفاقيات التجارة الإقليمية والمتضمنة مجموعتين أو دولتين (مثال - التقريب بين الأعضاء ووجة التشابه في إجمالي الناتج المحلي و الإختلاف الكبير في العوامل المحفزة) هي توقعات وتنبء حاد وقوي إذا ما كان صحيحاً بأن الدولتين لديهم أتفاقيات تجارة إقليمية مشتركة.
الشق الثاني - عندما تشكل الدول إتفاقيات تجارة إقليمية فإن حكومات هذه الدول ليس فقط تقلل التعريفة بواسطة الشراكة في إتفاقيات التجارة الإقليمية، حسب ما يفترض أن يقوموا بعمله، فإنهم سيقوموا بإنزال القيود التجارية على الواردات من الدول خارج التكتل. هذا ليس جزءاً من الإتفاقية، فإن الحكومات تعمل على تقنين النظام الخارجي لأن الخيار لهذا الفعل أصبح واقعاً وبدون أي نوع من المساعدة وجلب المصالح المشتركة لبعضهم البعض من الدول غير الأعضاء وخارج التكتل.

هناك أدلة كثيرة في عدم تقييد التجارة الخارجية التي تتبع إتفاقيات تجارة إقليمية، خصوصاً في الدول النامية (أنظر مثلاً إستيفشيثوردال إت شم 2008م لتحليل كيف غيرت دول أمريكا اللاتينية تعريفة الواردات على الدول غير الأعضاء بعد تشكيل أو توسيع الربط التجاري خلال سنوات 1990). إن إنخفاض التعريفة على التجارة الخارجية يعطي حماية ضعفين (مرتين)، بإفتراض أن إتفاقيات التجارة الإقليمية مسؤولة كثيراً عن التجارة الغير مقيدة بدلاً من الإلزامية (زيادة قوية لخلق التجارة) وهي غير مسؤولة كثيراً عن التحيز التجاري بدلاً من المتوقع (وبذلك تحد من التجارة التحويلية).

في البداية، قد يبدو غريباً بأن الحكومات تم الضغط عليها للإهتمام بمصالحها الخاصة تقريباً في أي مكان، والذي كان سيقلل من التعريفة الخارجية طواعيةً بدون أي تعويضات من الدول المتفق معها. ولكن ذلك سيكون له معنى وبعد آخر.
نفترض أن مجموعة من المصالح المحلية الخاصة تضغط دوماً على الدولة وتقنعها بوضع تعريفة عاليه نسبياً والذي بدوره قد يسمح للصناعة المحلية الحفاظ على الأسعار عاليه والتمتع بأكبر حصة سوقية. وإذا نتج عنه دخول الدولة في إتفاقية التجارة الأقليمية، وتوجيه المنشأت بالدخول في الصادرات والإنتفاع منها (ودعم الإتفاقية) لسبب الوصول الصحيح للأسواق الأجنبية، وكذلك فإن المنشأت المحلية تماماً تعاني من منافسة حادة من شركاء إتفاقيات التجارة الإقليمية.
ولكن هذا قد يضعف رأي المنشأت المحلية لغرض الحماية من الدول غير الأعضاء. والسبب هو أن الوصول المجاني للأسواق المحلية الذي يتمتع به الشركاء المصدرين في هذه إتفاقية التجارة الإقليمة سيقلل من الحصة السوقية للصناعة المحلية. ونتيجة لذلك، إتفاقيات التجارة الإقليمية تجعل من أي زيادة في السعر نتج من تعريفة عالية أقل قيمة من الصناعة المحلية :
الآن وفي أي مكان فإن محاولات الحكومة لمساعدة المنتجين المحليين من خلال فرض تعريفة خارجية عاليه، فإن المنتنجين الشركاء سيمتصوا جزء من الفائض.
وبمعنى آخر، إتفاقيات التجارة الإقليمية تخلق تسرب في السايسة التجارية لقناة إعادة التوزيع. الحماية الخارجية أيضاً تصبح قريبه جداً بسبب التجارة التحويلية والتي تأتي مع وترافق إتفاقيات التجارة الإقليمية. وقد ينتج بأن تتجه التعريفة الخارجية للإنخفاض بعد تشكيل إتفاقيات الـتجارة الإقليمية لسببين معاً هما : التكلفة الحدية الإقتصادية للحماية الخارجية مرتفعة وأن الحد/ الهامش السياسي الإقتصادي من الحماية الخارجية منخفض.
بالنسبة للدول النامية، هناك بحث تجريبي يدعم هذا الإفتراض الرشيد العقلاني لأن المراجع التجارية تميل لتوجيه التعريفة الخارجية. النتائج تشير بأن الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي أيضاً أقل ميلاً لتخفيض التعريفة الخارجية على البضائع بينما المراجع قد تم عرضها (أنظر ليمو 2006) . ولكن منذأعلنت التعريفة في كل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي فهي تعتبر منخفضة تماماً للبدء بها، ولا يمكن زيادتها بسبب إلتزامات منظمة التجارة العالمية، وليس هناك أي غرف كثيرة للتغيير بأي حال من الأحوال.

هل نرحب بإتفاقيات التجارة الإقيلمية ؟
إن المشهد المميز يوضح سيطرة خلق الفرص التجارية على التجارة التحويلية ولا يقترح صحة أن الترحيب ضروري بإتفاقيات التجارة الإقليمية. في الحقيقة، بعض المحللين الخبراء يفترضوا أن مفاوضات الدول المتكلتة في منظمة التجارة الدولية توقفت لسبب توسع إتفاقيات التجارة الإقليمية. وأن زعمهم أساساً يقترح فرضاً بأن مصادر الدول نادرة، وعليه، إذا كان المسؤولين مشغولين بالتفاوض في إتفاقيات ثنائية، فإنهم سيكونوا غير قادرين على التركيز أكثر والتطور التدريجي في مفاوضات تكتل مجموعة من الدول.
وهناك آخرين وضعوا أمامهم إفتراضات معقدة ومفصلة. مثلاً – إنه بالإمكان لإتفاقيات التجارة الإقليمية أن تخلق عملية إستئجار لبعض المجموعات.
وعندما يتم وضع القواعد التأسيسية الثابتة فإن هذه المجموعات بإمكانها حجز أي نوع إضافي من الصرامة والتقييد للخطط الجديدة والتي كانت ستتلف مثل هذا الإستئجار.
من جانب آخر، هناك إفتراضات تشير على أن العكس هو الصحيح. أبسط إفتراض أن مفاوضات إتفاقيات التجارة الإقليمية تساعد المسؤولين لتطوير الخبراء والإطار لتطبيق إتفاقيات تجارة دولية وهذه كادت تصبح مفيدة تتلو مفاوضات منظمة التجارة الدولية. وبالتأكيد، فإن إتفاقيات التجارة الإقليمية قد أتلفت عملية الإستئجار إلى أجزاء للإقتصاد. إذا كان المستأجرين والذين خسروا في إتفافيات التجارة الإقليمية هم نفسهم الذين أبطئوا محادثات المجموعات المتكتلة. وعليه، فإن إتفاقيات التجارة الإقليمية يمكن بصراحة أن توفر زيادة ونجاح لمثل هذه الإتفاقيات.
محمد عبد المتعال
 
مشاركات: 3
اشترك في: الأحد أغسطس 08, 2010 12:43 pm



العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron